سنة وكان في المجاورة على قدم عظيم من العبادة وكثرة التلاوة ونشر العلم ، وقد تفرّد في عصره بكثرة الفنون وتزاحم الطلبة بل العلماء بل الأئمة في الأخذ عنه من جميع الطوائف وله تصانيف منها ( المغني ) في الفقه ولم يكمل ( وشفاء الغليل على مختصر الشيخ [ الجليل ] « 1 » ) ولم يكمل أيضا وحاشية على المطوّل للتفتازاني وعلى شرح الطوالع للقطب ، وعلى المواقف للعضد ، وله نكت على الطوالع للبيضاوي ومقدّمة مشتملة على مقاصد الشامل في الكلام وأخرى في العربية ، وله نظم فمنه :
ولم أنس ذاك الأنس والقوم هجّع * ونحن ضيوف والقراء منوّع
وعشّاق ليلى بين باك وصارخ * وآخر منهم بالوصال ممتّع
وآخر في السّتر الإلهي متيّم * تغوص به الأمواج حينا وترفع [ 291 ]
وآخر قرّت حاله فتميزت * معارفه فيما يروم ويدفع
وآخر أفنى الكلّ عن كلّ ذاته * فكلّ الذي في الكون مرأى ومسمع
وآخر لا كون لديه ولا له * رقيب يلاحظه يثني ويجمع
ولم يزل على ارتفاع مكانه في أمور الدنيا والدين حتى ( مات ) في ليلة الجمعة ثالث عشر رمضان سنة 842 [ اثنتين وأربعين وثمانمائة بالقاهرة ] « 2 » .
404 - محمد بن أحمد بن عليّ بن أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن عليّ بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الملك « 3 »
التقيّ الفاسيّ المكي المالكيّ شيخ الحرم ولد في ربيع الأول سنة 775 خمس
هامش
( 1 ) في [ ب ] الخليل .
( 2 ) زيادة من [ أ ] .
( 3 ) الأعلام ( 5 / 331 ) . وذيل طبقات الحفاظ للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ص 377 - 378 . والضوء اللامع ( 7 / 18 - 20 رقم 33 ) . ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ للحافظ تقي الدين محمد بن فهد المكي ص 291 - 297 . ومعجم المؤلفين ( 3 / 86 - 87 رقم 11888 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 199 - 200 ) .