الثمين ) الذي جعله تاريخا لمكة والبريهي ومدحه غير واحد من أعيان العلماء ، والحاصل أنه رجل عرفه الأكابر وجهله الأصاغر ، وليس ذلك مختصا بعصره بل هو كائن فيما بعده من العصور إلى عصرنا هذا . ولو قلت إن اليمن لم ينجب مثله لم أبعد عن الصواب وفي هذا الوصف ما لا يحتاج معه إلى غيره ، وما أحسن قوله في معاتبة شيخه المتقدم ذكره :
عرفت قدري ثم أنكرته * فما عدا باللّه مما بدا
وكلّ يوم لك بي موقف * أسرفت في القول بسوء البدا
أمس الثنا واليوم سوء الأذى * يا ليت شعري كيف تضحي غدا
يا شيبة العترة في وقته * ومنصب التعليم والاهتدا
قد خلع العلم رداء الهدى * عليك والشيب رداء الردى
فصن ردائيك وطهّرهما * عن دنس الإسراف والاعتدا
وكانت وفاته تغمده اللّه بغفرانه في سابع وعشرين [ من ] « 1 » شهر محرّم سنة 840 أربعين وثمانمائة .
392 - محمد بن إبراهيم بن محمد البدر أبو البقاء الأنصاري المصري الأصل المعروف بالبدر البشتكي « 2 »
الشاعر المشهور ولد في أحد الربيعين سنة 748 ثمان وأربعين وسبعمائة بجوار جامع بشتك الناصري فقرأ القرآن وحفظ [ الكتاب ] « 3 » في فقه الحنفية ثم تحول شافعيا وصحب البهاء محمد بن عبد اللّه الكازروني ، وكان عجبا في جذب
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) الأعلام ( 5 / 300 ) . والضوء اللامع ( 6 / 277 - 279 رقم 932 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 39 رقم 11527 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 195 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 493 ) و ( 4 / 469 ) .
( 3 ) في [ ب ] كتبا .