الآن شيء . وفيه سكون وحسن سمت ووقار وعفة ونزاهة وديانة وبشاش وكرم أنفاس « 1 » وعلوّ همة وشهامة نفس ورياسة وكياسة وانجماع ، لا سيما عن بني الدنيا ، وتودّد إلى أصحابه ومعارفه ، وهو الآن حيّ . ثم مات [ 175 ] رحمه اللّه في ( دن وصاب ) انهدم عليه المنزل الذي كان فيه في أحد شهري جمادى سنة 1225 خمس وعشرين ومائتين وألف .
250 - عبد الكريم بن هبة اللّه ابن السديد المصريّ الملقّب كريم الدين الكبير أبو الفضائل « 2 »
وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية أسلم كهلا أيام بيبرس الجاشنكير ، وكان كاتبه ، فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلّبه إلى أن ظفر به وصادره على مائة ألف دينار فالتزم بها ولم يزل جماعة من الأمراء [ يتلطّفون ] « 3 » للسلطان إلى أن سمح بجملة من ذلك وقرّره في نظر [ الخاصّة ] « 4 » فهو أول من باشرها ، وتقدّم بعد ذلك عند الناصر حتى صارت الخزائن كلّها في يده ، وإذا طلب الناصر شيئا يرسل إليه قاصدا من عنده يستدعي منه ما يريد فيجهّز له ذلك من بيته .
وعظم جدا وصار يركب في عدة ممالك نحو السبعين ، والأمراء يركبون في
هامش
- ( عماد الدين ) إلى داره :يا زينة المجلس ، بل منية * الأنفس ، بل بهجة المحفل
موقفنا خود بلا حلية * ومقلة حوراء لم تكحل
لو خلق اللّه له قدرة * سعى من الشوق بلا أرجل
فكن له يا زينة الدّهر منه * الحلية والكحل وجد وأفضل
كذا عماد الدين فليأتنا * لا زلتما في شرف أطول( 1 ) لعل الأصل : كرم نفس .
( 2 ) الأعلام ( 4 / 57 ) . والدرر الكامنة ( 2 / 401 - 404 رقم 2491 ) . وفوات الوفيات ( 2 / 377 - 383 رقم 298 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 63 ) .
( 3 ) في [ ب ] يتلطفان .
( 4 ) في [ ب ] الخاص .