234 - عبد الرحمن بن محمد بن نهشل الحيميّ الحافظ الكبير العلامة الشهير « 1 »
كان من العلماء الجامعين بين علم المعقول والمنقول ، وله اشتغال بالتدريس في الأمهات ونشرها وبمثل العضد وحواشيه والمطوّل وحواشيه والرّضيّ في النحو وسائر الكتب المفيدة ، وقد أخذ عنه الناس واشتهر . ومن جملة تلامذته العلامة الحسن بن أحمد الجلال وجماعة أكابر ومنهم القاضي أحمد بن سعد الدين المسوريّ والقاضي أحمد بن صالح بن أبي الرّجال ، ولكنه ما سلم من الامتحان من أهل عصره بسبب اشتغاله بالأمهات علما وعملا وتدريسا ، وليس ذلك ببدع فهذا شأن هذه الديار من قديم الأعصار . ومن مشايخه السيد الحسن بن شمس الدين ويحيى بن أحمد الصابونيّ والحافظ ابن علّان ، وبالجملة فصاحب الترجمة من أكابر العلماء المتبحّرين في [ جمع ] « 2 » العلوم وما زال مكبّا على ذلك حتى توفاه اللّه تعالى سابع وعشرين ربيع الأول سنة 1068 ثمان وستين وألف بصنعاء ودفن بجربة الروض .
هامش
-وأنه قدّم في نبوّته * وآدم منجدل في طينته
وأنه أول من قال بلى * حين ألست قال خلّاق الملا
وخصّ بالإسراء وما تضمّنه * مما حوته الكتب المدوّنهومنه :وأنه أرسله اللّه بلا * شكّ إلى الجنّ بإجماع الملا
وقال قوم إنه قد أرسلا * إلى الملائك الكرام الكملاوله تخريج أحاديث الثمرات وهو كتاب بديع جدا كان أثنى عليه البدر الأمير كثيرا ووليّ أوقاف صنعاء فقام بها أتمّ قيام وحمدت سيرته فيها ، وبالجملة فكان من محاسن الدهر .
( 1 ) الروض الأغن ( 2 / 30 - 31 رقم 421 ) . وهدية العارفين ( 5 / 548 ) . ومصادر الفكر العربي ص 56 .
( 2 ) في [ ب ] جميع .