أن نقل هذا الكلام عن صاحب الترجمة في وصف نفسه ما أحسن قول بعض الأستاذين في الحساب ما اعترف به عن نفسه مما يوهم به أنه [ متّصف . أول ] « 1 » دليل على بلادته وبعد فهمه لتصريح أئمة الفنّ بأنه فنّ ذكاء ونحو ذلك . وكذا قول بعضهم دعواه الاجتهاد ليستر خطأه ونحو هذا ، وقد اجتمع به بعض الفضلاء ورام التكلّم معه في مسألة فقال إن بضاعتي في علم النحو مزجاة . وقول آخر له أعلمني عن آلات الاجتهاد ما بقي أحد يعرفها فقال له نعم ما بقي من له مشاركة فيها [ لا ] « 2 » على وجه الاجتماع في واحد بل مفرّقا ، فقال له : فاذكرهم لي ونحن نجمعهم لك ونتكلم معهم فإن اعترف كلّ واحد لك بعلمه وتميّزك فيه أمكن نوافقك في دعواك فسكت ولم يبد شيئا . وذكر أن تصانيفه زادت على ثلاثمائة كتاب رأيت منها ما هو في ورقة ، وأما ما هو دون كرّاسة فكثير وسمّي منها شرح الشاطبية . وألفيّة في القراءات . مع اعترافه بأنه لا شيخ له فيها . ومنها ما اختلسه من تصانيف شيخنا يعني ابن حجر منها ( كتاب النقول في أسباب النزول ) و ( عين الإصابة في معرفة الصحابة ) و ( النّكت البديعات على الموضوعات ) و ( المدرج إلى المدرج ) و ( تذكرة المؤتسي بمن حدّث ونسي ) و ( تحفة النابه بتلخيص المتشابه ) و ( ما رواه الواعون في أخبار الطاعون ) والأساس في مناقب بني العباس ) و ( جزء في أسماء المدلّسين ) و ( كشف النقاب عن الألقاب ) و ( نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير ) قال فكلّ هذه مصنفات شيخنا وليته إذا اختلسها لم يمسخها ولو نسخها على وجهها لكان أنفع . ومنها ما هو لغيره ، وهو الكثير ، هذا إن كانت المسخيات موجودة كلّها ، وإلا فهو كثير المجازفة . جاءني مرة فزعم أنه قرأ مسند الشافعيّ على القميصي في يوم فلم يلبث أن جاء القميصيّ وأخبرني متبرّعا بما تضمن كذبه حيث أخبر أنه بقي منه جانب . قال السخاويّ وقال إنه عمل ( النفحة المسكية والتحفة المكّية )
هامش
( 1 ) في [ ب ] منصف أدلّ .
( 2 ) زيادة من [ ب ] .