مطالعة تاريخ الإسلام والنبلاء وكامل ابن الأثير وتاريخ ابن خلّكان محيطا بأعيان أبناء الزمان من سلف هذه الأمة وخلفها وسميته ( البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ) .
قال مؤلفه الحقير أسير التقصير ( محمد بن عليّ بن محمد الشوكانيّ ) غفر اللّه له ذنوبه وستر عيوبه : وهذا أوان الشروع في المقصود بمعونة الملك المعبود . وقد جعلته على حروف المعجم مقدّمات لمن قدّمته حروف اسمه وإن كان غيره أقدم منه ، مبتدئا بقطب اليمن ، وجنيد ذاك الزمن الناسك المتألّه :
[ الأعيان وأكابر الزمان من بعد القرن السابع إلى الان ]
[ حرف الألف ]
1 - إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن أحمد الكينعيّ « 1 »
بلّ اللّه بوابل الرحمة ثراه . ولم أقف على تاريخ مولده بعد البحث عنه . وبنو الكينعيّ عرب لهم رياسة وكانوا يسكنون قرية من قرى اليمن بينها وبين ذمار [ 1 أ ] مقدار بريد وبها مولده ، وانتقل به أبوه إلى قرية معبر وكان قريع أوانه وفريد زمانه في الإقبال على اللّه والاشتغال بالعبادة والمعاملة الربانية . وبيته معمور بالعلم والزهد والصلاح . وقد ترجمه بعض معاصريه بمجلد ضخم وقفت عليه في أيام متقدّمة وأطنب في ذكره جميع من له اشتغال بهذا العلم منذ عصره إلى الآن . فمنهم السيد العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير والسيد العلامة يحيى بن المهديّ بن قاسم بن المطهر وغيرهما . وكان أحسن الناس وجها وأتمّهم خلقة قد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين . وإذا خرج نهارا ازدحم الناس على تقبيل يده والتبرّك برؤية وجهه وهو يكره ذلك وينفر عنه يغضب إذا مدح ، ويستبشر إذا نصح . ارتحل بعد موت والده وهو في سن البلوغ إلى صنعاء ولازم وليّ اللّه الزاهد العابد حاتم بن منصور الحملاني فقرأ عليه في الفقه . وقرأ في الفرائض
هامش
( 1 ) الأعلام . قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين .
تأليف خير الدين الزركلي ( 1 / 29 ) . وكواكب يمنية في سماء الإسلام . تأليف :
عبد الرحمن بعكر ص 444 - 446 . والروض الأغن ( 1 / 7 رقم 1 ) ، وهجر العلم ( 2 / 712 - 714 رقم 1 ) .