المخالفين لمذاهب أهل البيت فجالوا وصالوا وتعصّبوا وتحزّبوا وأجابوا بأجوبة ليس فيها إلا محض السّباب والمشاتمة ، وكتبوا أبحاثا ونقلوها من كتب الإمامية « 1 » والجارودية « 2 » وكثرت الأجوبة حتى جاوزت العشرين ، وأكثرها لا يعرف صاحبه واشتغل الناس بذلك أياما ، وزاد الشرّ وعظمت الفتنة ، فلم يبق صغير ولا كبير ولا إمام ولا مأموم إلا وعنده من ذلك شيء ، وأعانهم على ذلك جماعة ممن له صولة ودولة . ثم إن تلك الرسالة انتشرت في الأقطار اليمنية وحصل الاختلاف في شأنها وتعصّب أهل العلم لها وعليها حتى وقعت المراجعة والمجاوبة والمكاتبة في شأنها في الجهات التّهامية ، وكلّ من عنده أدنى معرفة يعلم أني لم أذكر فيها إلا مجرّد الذبّ عن أعراض الصحابة الذين هم خير القرون
هامش
- بنص من النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وأطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب كثيرة :
1 - لرفضهم إمامة زيد بن علي ، وتفرقهم عنه .
2 - لرفضهم أكثر الصحابة ، أو لرفضهم إمامة الشيخين .
3 - لرفضهم الدين .
4 - لرفضهم أئمتهم وغدرهم بهم .
والراجح هو الثاني ، ولا منافاة بينه وبين الأول . وأشهر فرق الروافض :
1 - المحمدية 2 - الاثنا عشر 3 - الإمامية .
أهم المسائل الاعتقادية عندهم والتي كان لها أثر هام في تباعدهم عن هدي الكتاب والسنة وطريقة أهل الحق :
1 - قصر الخلافة في آل البيت ، علي وذريته رضي اللّه عنهم . 2 - دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء . 3 - تدينهم بالتقية . 4 - دعواهم المهدية . 5 - القول بالبداء على اللّه تعالى . 6 - دعواهم الرجعة 7 - موقفهم من الصحابة .
انظر فرق معاصرة ، غالب بن علي عواجي ( 1 / 157 - 163 ) .
( 1 ) الإمامية هي فرقة من الرافضة . وقد تقدم الكلام عليها آنفا .
( 2 ) الجارودية : فرقة من الزيدية من الشيعة نسبت إلى أبي الجارود زياد بن أبي زياد ، وأبو الجارود هو الذي سماه الإمام الباقر سرخوبا ، وفسره بأنه شيطان يسكن البحر .
التبصير في الدين ص 27 - 28 تاج العروس ( 2 / 18 ) .