مولاي جد بوصال صبّ مدنف * وتلافه قبل التّلاف بموقف
وارحم فديت قتيل سيف مرهف * من مقلتيك طعين قدّ أهيف
151 - السيد الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد ابن الحسين بن الحسن بن زيد بن الحسين الحسينيّ العلويّ المعروف بابن قاضي العسكر « 1 »
ولد في سنة 698 ثمان وتسعين وستّمائة ، وولي التوقيع بالقاهرة ونقابة الأشراف ومهر في ذلك ، وفي النظم والنثر ، ولم يكن له نظير في الاقتدار على سرعة النظم والنثر . كتب بديوان الإنشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وله إجازة من ابن دقيق العيد والدّمياطيّ ، وحفظ في صغره التنبيه ودرّس في بعض المدارس ، ومن شعره :
إذا العلم لم يعضده جاه وثروة * فصاحبه في القهر يمسي ويصبح
وإن أسعد المقدور فالصّعب هيّن * وذو الجهل مع نقصانه يترجّح
هامش
-أيا قبة حازت من الفضل أسناه * ومن شرف الفخر المؤثّل أسماه
حويت سليل القاسم بن محمد * أجلّ الورى قدرا وعلما وأعلاه
حبيب أتمّ اللّه في الحشر نوره * وبوّأه عليا الجنان وأعلاه
أقام بهذا الدار من صدر فيلق * إلى صدر تخت يفحم الخصم فحواه
وجاهد في مولاه حقّ جهاده * بكل وغى فيها الصناديد قد تاهوا
وراح وقد أبقى لدينا مآثرا * يجازيه بالإحسان في فعلها اللّه
فيا زائرا قبرا تضمّنه لقد * بلغت به من موقف الحشر أرجاه
توسّل به في دفع كلّ ملمّة * ونيل الذي ترجو فإنك تعطاه
فهذا له عند الإله مكانة * بها رضي الرحمن عنه وأرضاه
فلو تسأل التاريخ أين محلّه * لقال مجيبا ( دار الإكرام مثواه )حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .
( 1 ) الأعلام ( 2 / 256 ) . والدرر الكامنة ( 2 / 66 - 68 رقم 1611 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 637 رقم 4802 ) .