الخلق معتدل القامة أسمر اللون عظيم اللحية أشعر الذّراعين قويّ الحركة كثير التبسّم حسن الخلق . قرأ على جماعة من أعيان علماء عصره في الفقه وسائر الفنون فبرع في الفقه وفاق على علماء عصره في ذلك ، وأقرّ له [ منهم ] « 1 » الكبير والصغير ورجعوا إليه في المعضلات وشارك في بقية الفنون مشاركة قوية . وكان يقرئ فيها أعيان علماء عصره ، وصنف مصنفات منها ( العقيدة الصحيحة ) وشرحها ( [ و ] « 2 » المسائل المرتضاة إلى جميع القضاة [ 67 ] ) وحاشية على منهاج الإمام المهدي في الأصول بلغ فيها إلى بعضه . ورسالة في الطلاق الثلاث . وفي [ المحايرة ] « 3 » [ و ] « 4 » في إبطال الدّور ، وفي الخلع ، [ وفيما وقع إهداره في أيام البغاة ، وفيما يؤخذ من الجبايات ] « 5 » وكان واسع الحلم ، قويّ الصبر ، شديد الإغضاء . ولما اشتهرت فضائله وتمت مناقبه دعا إلى نفسه بعد موت أخيه الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم في يوم الأحد سلخ رجب سنة 1054 أربع وخمسين وألف . وقد كان تقدّمه صنوه أحمد بن القاسم ودعا إلى
هامش
-في ليلة النصف من شعبان مولده * فكان تاريخه [ في شهر شعبانا ]سنة 1019
وأخرج وفاته الفقيه أحمد بن عثمان نخبه التهامي في قصيدة ، منها قوله :على الدنيا ساكنها السلام * فما بعد الضّيا إلا الظلام
أترجو بعد إسماعيل صفوا * وقد ولّى وفي يده الزمام
إمام عادل ورع جواد * شجاع حازم يقظ همام
وحيد في محاسنه فريد * وهل في الجوهر الفرد انقسام
مكارمه تفوق الحصر عدّا * وإن أرّخت قلت ( هي الختام )سنة 1087
حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) زيادة من [ ب ] .
( 3 ) في [ ب ] المحابرة .
( 4 ) زيادة من [ ب ] .
( 5 ) في [ ب ] : وفيما يؤخذ من الجبايات وفيما وقع إهداره في أيام البغاة .