ولما اشتهرت فضائله وكثرت مناقبه بايعه الناس عند موت الإمام الناصر في شهر شوال سنة ( 793 ) بمدينة صنعاء بمسجد جمال الدين ثم خرجوا إلى بيت بوس فترجّح لأهل بيت بوس أن تكون الدعوة من مكانهم وأظهروا الكلام والتنصير ، فبادر رجل من صنعاء فوجد أهل صنعاء في صلاة الجمعة وقد كانت وقعت المبايعة بالليل لولد الإمام الناصر ، وهو الإمام المنصور عليّ بن صلاح الدين .
فلما بلغهم ذلك انزعجوا وجعلوا مخرجهم من الجامع إلى حصار بيت بوس فأحاطوا به ووقع القتال ، فقتل من أهل بيت بوس « 1 » نحو عشرة . ومن جيش المنصور عليّ بن صلاح قدر خمسين ، في ثلاثة عشر يوما . ثم وقع الصلح بين الجميع على أن يرجعوا إلى ما يقوله [ 57 ] العلماء ورجعوا جميعا إلى صنعاء ومعهم صاحب الترجمة . فلما وصلوا إلى صنعاء لم يحصل منهم الوفاء بما وقع عليه التصالح [ فرجع ] « 2 » من ناحية باب شعوب ، هو وسبعة أنفار في الليل ووصلوا إلى بني شهاب « 3 » فأجابوا دعوته وامتثلوا أمره ومضت أوامره هنالك
هامش
- ( * ) لا وجه له ، ولعله يردي .
وزاد عليها القاضي عليّ بن حسين المسوري فقال :وإن تزد ( فرائد ) الدمع على * ( قلائد ) فضمّها في العد
( وادمغ بها الأوهام ) اعلم أنها * ( أنوار ) سهل الأرض بعد النّجد
والحقّ إن رمت الهدى ( منهاجه ) * فالزمه تظفر بالمنى والمجد
ورض سواد العين في ( مكلّل ) * ( وتحفة ) تنظر زهر الورد
و ( الكوكب الزاهر ) قد حلّى لنا * منظومة فائقة في السرد
وخذ ( يواقيتا ) بها عجائب * في حضر تصنيف الإمام المهدي
واشكر من أحيا القلوب ذكره * أردفه تعظيما له بالحمدمن الطبعة السابقة « زبارة » .
( 1 ) قرية على بعد 5 كم جنوب صنعاء .
( 2 ) في [ ب ] فخرج .
( 3 ) بنو شهاب : عزلة من ناحية بني مطر [ البستان سابقا ] ، سمّيت باسم شهاب بن العاقل بن ربيعة بن وهب بن ظالم بن الحارث بن معاوية بن كندة ، وإليها ينسب شاعر الدولة الحوالية عبد الخالق الشهابي . -