الآن . فقال له : واللّه وإلى الآن ما عرفتني . وطالت المكاتبة بينهما على هذا المنوال حتى اجتمع من ذلك مجلد .
69 - أحمد بن محمد بن عبد الهادي ابن صالح بن عبد اللّه بن أحمد قاطن « 1 »
الحبابيّ ثم الثّلائيّ ثم الكوكبانيّ ثم الصنعاني . كان مولده ليلة [ أربع عشرة ] « 2 » محرّم سنة 1118 ثماني عشرة ومائة وألف . قرأ في مدينة شبام وحصن كوكبان وتكسّب بالتجارة في مبادئ عمره بشبام ، مع اشتغاله بالعلم وإكبابه على الفنون . ثم أخذ في صنعاء عن السيد العلامة هاشم بن يحيى الشاميّ ، والسيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش ، والسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامي [ 52 ] وطالت ملازمته للثالث وقرأ عليه في عدة فنون وبقي في بيته سنين .
فعاونه عند الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم بن حسين بن الإمام المهديّ .
وكان السيد المذكور إذ ذاك متولّيا للقضاء الأكبر بصنعاء . فولّى صاحب الترجمة القضاء وجعله من جملة حكامها فاتفقت حادثة كان بسببها عزل صاحب الترجمة ، مع أن الحقّ معه . ثم لما كانت خلافة الإمام المهديّ لدين اللّه العبّاس بن الحسين ولاه القضاء بمدينة ثلاء . ثم جعل إليه ولاية الأوقاف ثم بعد ذلك اعتقله وحصلت له محن ، وخرب بيته في ثلاء بسبب أن السيد العلامة قاسم بن محمد الكبسيّ احتسب عليه إذ ذاك أنه عمره فوق مقبرة . ثم عوّضه فملّكه الإمام [ المهديّ ] « 3 » دارا عظيمة بصنعاء . وبها أولاده الآن وسائر أهله ثم بعد اعتقاله حجّ . وبعد أيام ولاه الإمام المهديّ القضاء الأكبر بمدينة صنعاء واستمر أياما وحمدت مباشرته مع اشتهاره بالعفة والنزاهة وعدم المحاباة في شيء من الأمور
هامش
( 1 ) الأعلام ( 1 / 244 ) . ونشر العرف ( 1 / 274 - 285 رقم 85 ) . وهدية العارفين ( 5 / 187 ) . ومصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن ص 66 .
( 2 ) في [ ب ] رابع عشر .
( 3 ) زيادة من ( ا ) .