دون الثلاثين ، وكان قبل ذلك على المذهب الزيدي ، فصار علما من أعلام المجتهدين ، وأكبر داعية إلى ترك التقليد ، وأخذ الأحكام اجتهادا من الكتاب والسنة ، فهو بذلك يعد في طليعة المجددين في العصر الحديث ، ومن الذين شاركوا في إيقاظ الأمة الإسلامية في هذا العصر .
وقد أحس بوطأة الجمود ، وجناية التقليد الذي ران على الأمة الإسلامية .
من بعد القرن الرابع الهجري وأثره في زعزعة العقيدة ، وشيوع البدع ، والتعلق بالخرافات ، وانصراف الناس عن التعاليم الدينية ، وانكبابهم على الموبقات والمنكرات ، مما جعله يشرع قلمه ولسانه في وجه الجمود والتقليد ويقف حياته على محاولة تغيير هذه الأوضاع الفاسدة ، وتطهير تلك العقائد الباطلة . . « 1 » .
ويمكن أن نبين أبعاد هذه الحياة العلمية في ثلاثة أهداف :
1 - دعوته إلى الاجتهاد ونبذ التقليد .
2 - دعوته إلى العقيدة السلفية في بساطتها أيام الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلم وصحابته رضي اللّه عنهم .
3 - دعوته إلى محاربة كل ما يخل بالعقيدة الإسلامية .
قلت : وعلى رأس أهدافه تحكيم شرع اللّه في جميع مجالات الحياة « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الإمام الشوكاني مفسرا . للدكتور . محمد حسن بن أحمد الغماري ص 62 - 63 .
بتصرف .
( 2 ) انظر الدواء العاجل في دفع العدو الصائل « للشوكاني » : بتحقيقنا .