التصنيف والتبويب والتجميع مما طالعه ، أو رواه ، أو سمعه لصالح أعيان عصره ، وأمراء زمانه ، وسراة العلماء من معاصريه ، لقاء أعطيات ومكافئات كثيرا ما عادت عليه بالجوائز النقدية والعينية ، فكفي بذلك شر العوز والفاقة « 1 » .
وقد صنّف صاحب الروضة في المعارف المختلفة ما ينوف على عشرين مصنفا ، تدور بمعظمها على معارف العصر وتطلعاته من تاريخ وتراجم وأدب وطب وأدعية وفلك . فضلا عن الشعر الذي تعاطى ياسين بن خير اللّه نظمه . . . ولم يعثر له على ديوان مستقل بل على قصائد ذكرها داود جلبي ضمن مجموعة من ثمان مخطوطات لمجموعة من الناظمين والمصنفين من بينهم المصنف صاحب « الروضة » ، كما عثر له على منظومة في شرح الرؤيا وتعبيرها بعنوان « مقاصد التعبير » مما يدل على أن الشعر كان بلغة المتأدب بالنسبة إليه شأنه في ذلك شأن الكثيرين من محترفي مهنة التصنيف والكتابة آنذاك « 2 » .
قال عنه محمد أمين في « منهل الأولياء » 1 / 308 - 309 : ( ومنهم أخي ياسين العمري بن خير اللّه ، له أدب ومعرفة بالنظم ، ويد طولى في سرعة نظم التواريخ ، وله اطلاع على عدة فوائد من علوم شتى بالمطالعة والمذاكرة والاستماع . . . ) « 3 » .
وقال عنه الزركلي في « الأعلام » : ( ياسين بن خير اللّه . . . مؤرخ من فضلاء الموصل وأدبائها وشعرائها ، كان يجمع تآليفه من مطالعاته المختلفة ويقدمها إلى الأمراء والعلماء والموسرين ويفوز بجوائزهم ) « 4 » .
مؤلفاته :
لقد ترك ياسين بن خير اللّه تراثا من مصنفاته منها ما هو مطبوع ، ومنها ما هو مخطوط ، وسأحصي فيما يلي أسماء كتبه مرتبة ترتيبا هجائيا :
هامش
( 1 ) انظر مقدمة « الروضة » ص 12 .
( 2 ) انظر مقدمة « الروضة » ص 12 - 13 .
( 3 ) انظر فهارس مخطوطات المجمع العلمي العراقي 1 / 227 .
( 4 ) انظر « الأعلام » 1 / .