شئت أتيناك بهم وإن شئت تركناهم لك فيها ، وعوّضناك مثلهم في الدّنيا ، فاختار الثّانية .
وذكر في كتاب « كشف الأسرار » : لمّا قصدت رحمة زوجة أيّوب أن تقطع ذوائبها « 1 » فعرف أيّوب ذلك ، حلف غضبا للّه تعالى لأنّ امرأته كانت محرمة وطلبت قطع ذوائبها ، فأبى وحلف ، ولذلك لمّا عوفي قا [ ل ] « 2 » له تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ . . .
« 3 » ثمّ أمطر اللّه عليه جرّارا من ذهب ، وذلك عوضا عن البلاء الذي أصاب جسمه ، ولم يسلم سوى لسانه وقلبه .
وذكر في « المدارك » في تفسير قوله تعالى :
. . . وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . . .
« 4 » وروي ، أنّ أيّوب عليه السّلام وكان له من البنين سبعون « 5 » ، ومن البنات سبعة ، وله ثلاثة آلاف « 6 » بعير ، وسبعة آلاف شاة ، وخمسمائة عبد لكلّ عبد امرأة وولد ، فابتلاه اللّه بذهاب أولاده وماله ، وتمرّض « 7 » في بدنه ثماني عشرة سنة ، أو ثلاث عشرة سنة ، أو ثلاث سنين ، فقالت له امرأته رحمة يوما : لو دعوت اللّه عزّ وجلّ فقال لها : كم كانت مدّة الرّخاء ؟ فقالت : ثمانين سنة ، فقال : أنا أستحي من اللّه أن أدعوه ، وما بلغت مدّة بلائي مدّة « 8 » رخائي « 9 » ، فلمّا
هامش
( 1 ) في الأصل ( دوايبها ) بدلا من ( ذوائبها ) .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق ، وفي الأصل وردت هكذا ( قالة ) .
( 3 ) سورة ص ، الآية - 44 .
( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية - 84 .
( 5 ) في المطبوعة ( سبعون ) ، والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 86 .
( 6 ) في الأصل ( ألف ) ، والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 86 .
( 7 ) في المطبوعة ( تمرض ) ، والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 87 .
( 8 ) في الأصل ( مدت ) بدلا من ( مدة ) .
( 9 ) في المطبوعة ( رخاء ) ، والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 87 .