فنظر العزيز فإذا القميص قدّ من دبر ، فظهر [ ت براءة ] « 1 » يوسف .
وبلغ زليخا أنّ نسوة من نساء الأكابر قد عبنها على فعلها ، فأرسلت إليهنّ ، وأحضرتهنّ وأعطت كلّ واحدة منهنّ سكّينا وأترجة ، وزيّنت يوسف وأخرجته عليهنّ ، فلمّا رأينه دهشن به وهنّ يقطّعن في الأترج ، فقطّعن أيديهنّ ، وتلوّثت بالدّماء ولم يشعرن ، فقالت زليخا لهنّ
. . . فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ . . .
« 2 » وقيل : إنّ النّساء خلون في يوسف ليعذلنه في زليخا فراودته كلّ واحدة منهنّ عن نفسها ، فأبى « 3 » ، ثمّ انصرفن ، وما زالت زليخا تشكو يوسف إلى زوجها وتقول :
إنّه يقول للنّاس إنّي راودته عن نفسي ، وقد فضحني بين النّاس . فحبسه العزيز .
ثمّ إنّ فرعون مصر الرّيان غضب على السّاقي والخبّاز فحبسهما عند يوسف . فرأى كلّ منهما رؤيا وقصّها « 4 » على يوسف ، وقد اقترحاهما « 5 » ليختبرا يوسف ، فعبّر لهما يوسف كما قال تعالى في القرآن :
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي . . .
« 6 » فلمّا عبّرهما لهما ، فقالا له : عجبا منك تعبّر لنا رؤيتين كاذبتين ! فقال يوسف قوله تعالى :
. . . قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
« 7 » وبعد ثلاثة أيّام رضي فرعون عن السّاقي وأعاده ، وصلب الخبّاز ، ولبث يوسف في السّجن بضع سنين ، يعني سبع سنين ، وقيل : اثني عشر سنة بعدد الحروف الّتي قالها للسّاقي وهي قوله تعالى :
. . . اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ . . .
« 8 » ثمّ إنّ الرّيّان
هامش
( 1 ) في الأصل ( فظهر برأت ) .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية - 33 . وفي الأصل ( فذلك ) بدلا من ( فذلكنّ ) .
( 3 ) في الأصل ( فابا ) .
( 4 ) في الأصل ( وقصدهما ) ، والصواب ما أثبت .
( 5 ) في الأصل ( اقتدموهما ) ، والصواب ما أثبت .
( 6 ) سورة يوسف ، الآية - 36 . وفي الأصل ( أرى ) بدلا من ( أراني ) .
( 7 ) سورة يوسف ، الآية - 41 .
( 8 ) سورة يوسف ، الآية - 42 .