والمخّ و [ شهد ] « 1 » الأبكار من النّحل ، وصفو الخمر ، فقال لها : إذا ، هذا كان منك جزاء لأبيك « 2 » ، قتلته وقتلت « 3 » أصحابه . وخرّبت « 4 » دياره ، فأمر رجلا من خدّامه فركب فرسا جموحا ، ثمّ عصب غدائر النّضيرة بذنب الفرس واستركضها فقطّعها قطعا وماتت .
ونظير هذا المكر ومثال هذا الغدر ، ما حكي : أنّ يزيد بن معاوية أرسل إلى جعدة زوجة الحسن ، رضي اللّه عنه يقول لها : إن سقيت سمّا زوجك الحسن ومات تزوّجتك . فصدّقت الرّعنة وسقت الحسن رضي اللّه عنه سمّا ومات ، ولم يتزوّجها يزيد ، وخسرت جعدة الدّنيا والآخرة ذلك الضّلال البعيد .
وممّا شاهدته وسمعته ما وقع في الموصل : أنّ بنتا « 5 » بكرا أحبّت « 6 » رجلا لم يكن لها كفوا ، وعلمت أنّ أباها لا يزوّجها إيّاه ، فأطعمت « 7 » أباها « 8 » سمّا ومات به ، وأكل من ذلك الطّعام بعض أهل البيت . وتمرّضوا ثمّ عوفوا منه .
هامش
( 1 ) الزيادة عن « الكامل » 1 / 226 .
( 2 ) في الأصل ( لأبوك ) .
( 3 ) في الأصل ( قتلتني ) .
( 4 ) في الأصل ( خربتي ) .
( 5 ) في الأصل ( بنت ) .
( 6 ) في الأصل ( حبت ) .
( 7 ) في الأصل ( فأطمعت ) .
( 8 ) في الأصل ( أبوها ) .