[ 120 ] فاطمة بنت الحسن بن علي الأقرع « * »
كانت أجود أهل زمانها بالأدب والفضل ، وكانت حسنة الخطّ في الغاية مع سرعة الكتابة وفرط صحّته . حكي أنّها كتبت يوما ، ورقة وأرسلتها « 1 » إلى الوزير الكندري « 2 » فتعجّب من حسن خطّها وبلاغة معانيها « 3 » ، فأعطاها ألف دينار .
وكان لها اطّلاع تام في معرفة التّواريخ ، وتحفظ شيئا كثيرا من أشعار العرب .
حكي : أنّ رجلا سائلا أتى دار فاطمة بنت الحسن يسألها شيئا يستعين به على البرد ، في يوم شديد البرد ، وذكر لها أنّه كثير التّهجّد باللّيل وقد رمدت عيناه من السّهر فقالت له : بما تداوي عينيك ؟ قال : بالعبادة والصّوم والدّعاء . فقالت له : لو خلطت الثّلاثة بالمثلّثة مع قليل [ انزروت ] « 4 » لكان أسرع للإجابة . فقال لها : ما المثلثة ؟ قالت : النّوم والرّاحة وعدم السّؤال . فولّى الرّجل وهو يقول : لا أفلح سائل سأل سائلا « 5 » . وتوفّيت فاطمة بنت الحسن سنة ثمانين وأربعمائة واللّه أعلم .
هامش
( * ) انظر ترجمتها : الكامل 8 / 146 ، وشذرات الذهب 3 / 365 ، وأعلام النساء 4 / 41 - 42 .
( 1 ) في الأصل ( أرسلها ) .
( 2 ) في الأصل ( الكندي ) .
( 3 ) في الأصل ( مغانيها ) .
( 4 ) انزروت هو كحل فارسي انظر تذكرة داود الجزء الأول ص 114 .
( 5 ) في الأصل ( سائل ) .