وإن قال : أنت عليّ [ مثل ] « 1 » أمّي ، أو كأمّي ، يرجع إلى نيّته ، فإن قال : أردت الكرامة فهو كما قال ، وإن نوى الظّهار كان ظهارا ، وكفّارة الظّهار عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، ويجزى « 2 » في العتق الرّقبة الكافرة والمسلمة ، والذّكر والأنثى ، والصّغير والكبير لأنّ اسم الرّقبة ينطلق على هؤلاء ، ولا تجزي العمياء والمقطوعة اليدين أو الرّجلين لأنّ الفائدة « 3 » جنس المنفعة ، ويجوز الأصم ، والقياس أن لا يجوز .
قال في « المعالم » : ثمّ إنّ أوس بن الصّامت ندم ، وقال لزوجته خولة : ما أظنّك إلّا قد حرّمت عليّ ! فقالت : واللّه ما ذاك بطلاق ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعائشة تغسل شقّ رأسه ، وذكرت له ما قال أوس ، وشكت حالها ، فأنزل اللّه تعالى :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما
« 4 » وكان هذا أوّل ظهار في الإسلام .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) في الأصل ( يجزي ) .
( 3 ) في الأصل ( الفائت ) .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية - 1 .