صلّى اللّه عليه وسلّم قد تزوّجها قريبا « 1 » من تزوّجه بعائشة رضي اللّه عنها - وقيل : إنّ في سودة رضي اللّه عنها نزلت هذه الآية :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
« 2 » ولمّا تزوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم كان أخوها عبد اللّه في الحجّ ، فلمّا قدم جعل يحثو على رأسه التّراب ، فلمّا أسلم كان يقول : لعمرك إنّي لسفيه ، كيف أحثو التّراب على رأسي ؟ ولمّا توفّيت « 3 » خديجة رضي اللّه عنها جاءت خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون إليه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت « 4 » : ألا تتزوّج ؟ قال : « بمن ؟ » قالت : إن شئت بكرا وإن شئت ثيّبا « 5 » قال : « من البكر ومن الثّيّب ؟ » فقالت : أمّا البكر فعائشة رضي اللّه عنها وأمّا الثّيّب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك ، قال : « فاذهبي فاخطبيها » .
فدخلت خولة على سودة وخطبتها بعد أن خطبت عائشة رضي اللّه عنها وتزوّج صلّى اللّه عليه وسلّم بسودة قريبا من تزوجه بعائشة .
وذكر في « البستان » : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم تزوّج بسودة بمكّة قبل عائشة رضي اللّه عنها .
وقال في « شرح الجوهرة » : زوجاته صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل النّساء ، وهذا هو الصّحيح .
وتوفّيت أمّ المؤمنين سودة « 6 » في آخر خلافة عمر رضي اللّه عنه واللّه أعلم .
هامش
- زوج ، ورقم ( 2688 ) في الشهادات ، باب - القرعة في المشكلات وأخرجه أبو داود في سننه رقم ( 2138 ) كتاب النكاح ، باب القسم بين النساء ، وابن ماجة رقم ( 1972 ) في كتاب النكاح ، باب - المرأة تهب يومها لصاحبتها ، وأخرجه أحمد في مسنده 6 / 117 .
( 1 ) في الأصل ( وقويبا ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية - 128 .
( 3 ) في الأصل ( توفت ) .
( 4 ) في الأصل ( فقلت ) .
( 5 ) في المطبوعة ( شيبا ) .
( 6 ) في وفاتها خلاف ، قيل : توفيت سنة 23 ه في آخر خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : توفيت في شوال سنة 54 في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالمدينة ، ورجحه الواقدي .
انظر : أسد الغابة 7 / 158 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 267 ، وشذرات الذهب 1 / 64 و 60 .