فهلّا صبرتم للنبيّ محمّد * ببدر ، ومن يغشى الوغى « 1 » حق صابر
ولم ترجعوا عن مرهفات ، كأنّها * حريق « 2 » بأيدي المؤمنين بواتر
وولّيتم نفرا وما البطل الّذي * يقاتل من وقع السّيوف بنافر
أتاكم بما جاء النّبيون قبله * وما ابن أخي البرّ الصّدوق بشاعر
ومن قولها :
وقلتم ، ولم أكذب ، كذبت ، وإنّما * يكذبني بالصّدق وهو كاذب « 3 »
فما بال قتلى في القليب ومثلهم * لدى ابن أخي أسرى له ما تضارب
أكانوا نساء أم أتى بنفوسهم * من اللّه حين ساق والحين جالب
فكيف رأى عند اللّقاء محمّدا * بنو عمّه والحرب فيها التّجارب
ألم يغشم ضربا يحار لوقعه * الجبان وتبدو بالنّهار الكواكب
وعاتكة هي التي رأت الرّؤيا قبل وقعة بدر الكبرى ، وأخبرت بها العباس رضي اللّه عنه وذلك أنّها رأت راكبا أقبل [ على بعير له ] « 4 » فوقف بالأبطح فنادى : انفروا يا آل غدر إلى مصارعكم [ في ثلاث ، صرخ بها ثلاث مرات ] « 5 » ، فاجتمع الناس إليه . ثمّ مثل لها على [ هيئة ] « 6 » ، أبي قبيس راكبا بعيره فصرخ مثل الأولى ورمى بصخرة فتكسّرت ، فما بقي بيت ولا دار إلّا ودخلتها منها فلقة « 7 » ، فسمعت قريش
هامش
( 1 ) في الأصل ( الوغا ) .
( 2 ) في الأصل ( حريقا ) .
( 3 ) ورد البيت الأول في المستدرك للحاكم 3 / 20 .
( 4 ) الزيادة من السيرة .
( 5 ) الزيادة من طبقات ابن سعد .
( 6 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 7 ) وردت رؤيا عاتكة مع اختلاف في السياق في طبقات ابن سعد 8 / 29 ، والسيرة لابن هشام 2 / 296 - 297 ، وأسد الغابة 7 / 185 ، والإصابة 4 / 358 ، والحاكم في المستدرك 3 / 19 - 20 ، من طريق ابن إسحاق ، ورواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . ورواه البيهقي في دلائل النبوة 3 / 29 - 31 ، ورواه الطبراني في التاريخ 2 / 428 - 430 .