أبو طالب وهو منتعل « 1 » بنعلين يغلي منهما دماغه » « 2 » . وذكر في « شرح ذات الشّفاء » أنّ الشّيعة تقول : اسم أبي « 3 » طالب عمران ليكون قوله تعالى :
وَآلَ عِمْرانَ
« 4 » أي فيه نزلت ، وعموا عن قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 5 » قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون . فوا أسفا عليه ، لم يكن فيه خصلة مذمومة غير الشّرك فلا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، ومن شعر أبي طالب فيه صلّى اللّه عليه وسلّم يخاطب النّجّاشيّ قوله :
تعلّم خيار النّاس أنّ محمّدا * نبيّ كموسى والمسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الّذي أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم
وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المترجم
فلا تجعلوا اللّه ندّا وأسلموا * فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم
وهذا يدلّ على تصديقه بنبوّته صلّى اللّه عليه وسلّم وإقراره بوحدانيّة اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( متنعل ) ، والتصويب عن « المصابيح » 4 / 6 .
( 2 ) انظر « مصابيح السنة » 4 / 6 ، كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ( 26 ) ، باب - صفة النار وأهلها ( 7 ) الحديث رقم ( 4395 ) ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ( 1 ) ، باب - أهون أهل النار عذابا ( 91 ) ، الحديث رقم ( 362 / 212 ) .
( 3 ) في الأصل ( أبو ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية - 33 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية - 35 .