65 - السيد مشيخ باعبود العلوي « 1 »
قدم المدينة ، كان صاحب كرامات ظاهرة ، ومقامات فاخرة ، حسن الملاحظة ، دائم المراقبة ، كثيرا ما يتكلّم بكلام القوم . جلاليّ في بعض الأوقات ، كماليّ في بعضها . لا ينكر فضله . ومن شعره :
لقرص شعير تافل « 2 » غير صالح * بغير إدام والذي يسمع النّجوى
مع الفقر ، في دار الحبيب محمد * ألذّ على قلبي من المنّ والسّلوى
على أنّني فيها على كلّ حالة * غنيّ بتيسير الأمور كما أهوى
توفي بالمدينة ، ودفن بجانب قبّة الأزواج الطاهرات « 3 » سنة 1170 ه .
له رسالة في التصوّف ، عملها لشيخ الحرم الشّريف النّبويّ في وقته .
وله غزليات نظما ، منها قصيدة غرّاء ، أوّلها « 4 » :
يقول أبو جعفر الملاح * الخرّد البيض الغواني
صادفت رعنا في طريقي كفاح * في لحظها السّيف اليماني
وهكذا جرّها إلى آخرها ، محبوكة الطّرفين من القافيتين .
هامش
( 1 ) « با » إضافة إلى مقدمة الاسم . قد تكون فارسية بمعنى « مع » وقد تكون عربية محولة عن « أبو » والأول أفضل ، لأن الاسم أعجمي .
( 2 ) تافل : منتن . والذي : الواو حرف قسم وجر .
( 3 ) قبة الأزواج الطاهرات : تربة بالمدينة المنورة .
( 4 ) كذا ورد البيتان ، مع اختلاف في الوزن بين الصدرين والعجزين .