عمر المكيّ العلويّ سبط الشيخ عبد الله بن سالم البصريّ بعد أن قرأ عليه « صحيح البخاريّ » ، وقرأ بعض « الهداية » على الميرزا « 1 » إبراهيم الأزبكيّ « 2 » ، وشرح « التجريد في الكلام » « 3 » على العلّامة محمد رضا العباسي ، وأخذ إجازة الخطّ على محمد أفندي بن علي « 4 » / القيصريّ من تلاميذ شكر زاده .
درس في المسجد النّبويّ ، وإليه انتهت رياسة الفقه في وقته . وكان مرجعا لأهل المدينة في أسئلتهم . وإليه النّهاية في التّقرير والتّحرير والغاية في التّحقيق والتدقيق . إذا قرأ كتابا يجري فيه القواعد المنطقيّة والآدابية على أحسن أسلوب ، فصيحا ، متكلما ، مهابا . إذا حضر مجلس حاكم أو غيره كان هو المتكلم فيه .
ولي القضاء في عام 1186 ه خمسة وثلاثين يوما . فتعصّب عليه ناس من هدمة الشّريعة ، لكونه ما يرتشي وما يقبل رجاءهم في الأحكام .
فكان إذا حكم بحكم شرعيّ يستهزءون بذلك الحكم ، فرفع نفسه منه .
وكان إماما في المحراب النّبويّ ، ما سئل عن علم إلا وأجاب لمشاركته في العلوم .
له « حاشية على ديباجة الدّرر » حين أقرأه في المسجد النبوي . وله بعض تحقيقات وأجوبة على مسائل . ومن شعره قصيدة مدح بها السيد أحمد بن عمّار الجزائريّ ، مهنئا له بزيارة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم لمّا قدم مكة بعد
هامش
( 1 ) الميرزا : كلمة فارسية مختصرة من ( أميرزاده ) أي : ابن الأمير .
( 2 ) ويمكن كتابتها بالواو « أوزبكي » .
( 3 ) للقوشجي .
( 4 ) في سلك الدرر : علي بن محمد .