تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والأصول والحديث والتفسير والحساب . وكان رحمه اللّه تعالى شاهدا مجيدا . أخذ عن المختار بن بون الجكني ، وهو من أول تلامذته ، وهو الآن بقيد الحياة ، واللّه أعلم .

- 75 - [ حم بن أحمد بن الشيخ السوفي ]

الشيخ حم بن أحمد بن الشيخ السوقي - رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى عالما عاملا بعلمه ، زاهدا ورعا تقيا سخيا ، متفننا في العلوم العقلية والنقلية ، شيخ في علوم التفسير واللغة والعربية والحديث ، وكانت المسوقين تفضله على أخيه محمد بن أحمد في العلوم . وقال عنه محمود الكلادي : محمد الأمين سمعته عن بعض أشياخي يحكي عن الشيخ محمد أحمد أخي صاحب الترجمة أنه قال إن أخاه لا تصح إمامته ، لأنه لا يقدر أن يقرأ القرآن إلا ممزوجا بالتفسير . وكان مع كونه حبار ( كذا ) نبيل في العلم لا يقضي بين خصمين أبدا ، فأتاه يوما خصمان فأعرضا ( كذا ) عليه خصومتهما ، فأبى أن يقضي بينهما ، فلازماه حتى أيسا منه وانصرفا ، فحينئذ تناول الكتاب فأرى المسألة بعينها للحاضرين ، وقال لهم لا يقع في وهمهما أني إنما منعت لأني أرجو أن ألقى اللّه وأنا لم أقض بين اثنين . ومن ورعه أنه لا يفسر كتابا حتى يحضر شرحه ولو كان من الكتب التي إنما يتناولها الناس في العادة النساء والصبيان . فأتاه يوما تلميذ بكتاب يريد قراءته ، فقال أحضر شرحه ، فقال له التلميذ يا سيدي هذا الكتاب للنساء والصبيان يفسرونه بالشرح ، فقال له الشيخ اذهب إلى النساء والصبيان يفسروها ( كذا ) لك ، وأما أنا فلا أفسره حتى يحضر شرحه . ومنها أنه لم يتزوج قط ، فقيل له في ذلك فقال : أخاف أن لا أوفي بحقوق الزوجية . وفي ظني أن محمد المذكور سمعت بعض أصحابنا أنه لم يطلع عليه الفجر وهو نائم قط . وتوفي رحمه اللّه في عام سبعة ومائتين وألف .
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 94 | الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي / محمد إبراهيم الكتاني / محمد حجي