كان رحمه اللّه تعالى محدثا فقيها قارئا نحويا عابدا كثير الصيام ، وليا مشهور الولاية ، رحمه اللّه تعالى ، في تشيت ، كثير الرؤية في المنام للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قارئا قرأ بنافع والمكي والبصري على بعض تلامذة الشيخ سيدي التنواجيوي « 35 » له حظ في الحديث ، قرأ الفقه على ابني فاضل الشريف والفقيه أبي بكر بن الأمين بن الشغ بن أحمد بن الشغ .
توفي رحمه اللّه في يوم أربعة وعشرين من رمضان عام تسعة وسبعين ومائة وألف .
- 34 - [ أحمد بن عثمان بن مولود الغلاوي ]
سيدي أحمد بن سيدي عثمان بن مولود الغلاوي رحمهم اللّه تعالى .
كان رحمه اللّه تعالى عالما فقيها معتنيا بالعلم محصلا ، ذا بحث ومطالعة ، لا تراه إلا وكراسه في يده يطالعها ، كثير النقل للمسائل ، مجتهدا في تحصيلها ، خطه من أحسن الخط ، كثير النظم للمسائل والنظائر في الفقه ، جمع من المسائل ما بين أجوبته وأنظامه في الفقه ما لو جمع ورتب على ترتيب أبواب الفقه ، لكان تأليفا مستقلا . منها نظمه تراجع الحملاء الستة ، ومن مستحسنات نظمه قوله في دخول الدور يوم الفطر ويوم الأضحى .
يا طالبا بالوصل نيل الأجر * ليس بوصل العيد غير الوزر
أمّا دخول الدّور يوم الفطر * فليس ممدوحا بهذا القطر
لأنّه يوم تبرّج النّسا * فمن يبحه للورى فقد أسا
إلّا لمن غضّ عن المحارم * طرفا ولم يصغ لقول آثم
فكم نساء قد رأيتم ورجال * يبغون بالعيدين ممنوع الوصال
وليس ذا يحتاج للشّهود * لأنّه من أوضح المعهود
هامش
( 35 ) في ج : التنواجيري .