- 202 - [ سليمان بن داود الحسني التنبكتي ]
سليمان بن داود الحسني التنبكتي رحمه اللّه تعالى .
كان عالما فقيها فهما محدثا منطقيا متفننا محصلا حسن الفهم والنظر ، له فتاوى تدل على وسع باعه في الفقه . واللّه أعلم . وكان رحمه اللّه تعالى كثير المنازعة للأشياخ ، لقي شيخ أشياخنا سيدي منير فسأله عن قول ابن مالك : « والقول عم » أيّ عموم هو ؟ فلم يجبه ، فقال لبعض علماء ولاته : لقيت منيرا صاحبكم فسألته عن قول ابن مالك « والقول عم » فلم يجبني .
قلت : هو عموم مطلق ، لا عموم خصوص من وجه ، أي والقول عم الكلام والكلم والكلمة عموما مطلقا ، إذ كل كلام أو كلم أو كلمة قول ، ولا عكس . واللّه أعلم . ولم أقف على تاريخ وفاته ، ولكنه كان حيا معاصرا لأشياخي رحمهم اللّه تعالى .
- 203 - [ سيدر بن أحمد هيب الكلكمي ]
سيدي ابن أحمد هيب « 29 » الكلكمي رحمه اللّه تعالى ونفعنا به . كان من الأولياء العالمين ، والعلماء العاملين ، صالحا تقيا وليا ، ( ورعا فائقا في الزهد متواضعا ، من الصدور الزهاد ، مشهور الولاية والبركة ، جمع بين العلم والعمل ، محبوبا عند الخلق مهيبا معروف الصلاح ، ظاهر الزهد والورع ، كثير الخوف والبر ، متين الدين لا نظير له من أهل زمانه في الزهد والورع ، كثير الخوف والمراقبة للّه تعالى .
حكي عنه أنه غضب يوما على أمة له ، فقال لها غمضي عينيك ، فغمضتهما فرماها بملء يديه من التراب على وجهها ، فقالت له : تقوى
هامش
( 29 ) في أ : سيدي أحمد بن هيب .