كان رحمه اللّه تعالى فقيها متفننا محدثا نحويا لغويا عروضيا شاعرا مفلقا ناثرا إماما في العربية ، قبيلا في صحيح اللسان حسن الخطّ واحد عصره في عمل الوثائق بصيرا بها ، ظريف الخط بارع الأدب فصيح القلم صحيح الخط جيد الضبط ، وخطه عمدة كل كلسانه ، حسن التعليم للعربية ، شاعرا مصيبا مجيدا كاتبا بليغا ، ذاع فضله وانتشر عمله ، ظاهر التخصص كثير الوقار صدر الصدور ، فاضلا جميل العشرة ، مديد الباع في الأدب ، خطيبا بليغا عالما علامة متفننا مدرسا صدرا وحيدا عالما بالنحو والفقه ، له حظ وافر في الحديث ، له شعر حسن وخطّ رائق ، مبرزا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا ، متقدما في الكتابة والفصاحة والشعر ، جامعا فنونا من الفضائل والمعارف . ولي الصلاة وخطبة الجمعة وقراءة الحديث ، فهو الذي يقرأ الحديث صحيح البخاري وغيره في المسجد .
كان شيخا جليلا فاضلا من أعلام المشيخة ، أجازه الفقيه المحدث الحاج الحسن بن أغبد الزيدي ، وأول ما حدثه به الحديث المسلسل بالأولية . ودرس وأفتى وعني بالحديث ولازم قراءة الحديث وإقراء العربية إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى .
كان رحمه اللّه تعالى حسن الخلق والخلق ، حسن السمت والهيئة جميل العشرة ، مليح البزة ، حسن الثياب ، حسن النعمة ، مداحا حسن الصوت في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم . وله ضربة ( كذا ) حسنة في تخميس ابن مهيب للعشرينات يقال لها ضربة الطالب محمد بابا ، يمدح بها المادحون في مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . أخذ عن الفقيه أحمد الولي ، وعن الفقيه محمد بن أبي بكر بن هاشم الغلاوي . رحمهم اللّه تعالى . وأخذ عنه شيخنا الإمام عمر وغيره . ومن شعره في جواب مسألة لغوية سأله عنها سيدي أحمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجل الزيدي ما نصه :
ألا يا إمام النّحو قطب زمانه * ومن أتت ذو ذهن صقيل وذو فهم