تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
به إجازة الشيخ صالح نزيل الحرم الشريف في جوار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الشافعي المدني ، عن شيوخه بالأسانيد العالية إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : الرّاحمون يرحمهم اللّه ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء . له فتاوى مفيدة وقصيدة لامية نحو ثلاثين بيتا في معاني الحروف أي حروف الجر ، استوفى فيها ما أتى به الأشموني من معانيها . وشرحتها شرحا حسنا مفيدا سميته فتح الرب الرؤوف ، في شرح قصيدة معاني الحروف . وله قصيدة نونية في الدعاء في بحر المتقارب ، وهي منفرجة عجيبة ، مطلعها :
حمدت إلهي على امتنان * بحمد يوافي أيادي الإحسان
توفي رحمه اللّه في العام الثاني والعشرين بعد المائة والألف .

- 161 - [ عبد الله بن محمد بن عبد الله الشنجيطي العلوي ]

سيدي عبد اللّه بن محمد بن الفقيه القاضي عبد اللّه الشنجيطي العلوي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى فريد دهره ، ووحيد عصره ، صدرا من صدور العلماء ، ومفخرا من مفاخر الأدباء ، فصيح اللسان ، ذكي الجنان ، عارفا بعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه والأصول ، برع في النحو واللغة والأدب وعلم البلاغة من المعاني والبيان والبديع ، مهر في هذه العلوم كلها ، إماما فقيها مهذبا فيها على أهل عصره ، عارفا بالعروض خبيرا بالنحو واللغة والغريب والبيان وصناعة البديع وميزان العروض والخبر والنسب والتاريخ ، ماهرا في المنطق مستحضرا عنده بحيث لا يكاد يتكلم في فن إلّا خرج إليه ، مجمعا على بلوغه الغاية في لسان العرب والأدب والبيان والمنطق . له حظ من علم الحساب الأعداد وعلم الهندسة واللّه
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 162 | الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي / محمد إبراهيم الكتاني / محمد حجي