اللّه تعالى في السابع والثلاثين بعد المائة والألف ، فعمره نحو ثلاثين سنة واللّه تعالى أعلم .
- 103 - [ محمد بن عثمان بن عمر الولي ]
سيدي محمد بن سيدي عثمان بن سيدي عمر الولي « 29 » رحمهم اللّه تعالى ونفعنا بهم آمين .
كان رحمه اللّه تعالى صدرا من صدور العلماء ، ومفخرا من مفاخر الأولياء النجباء ، وأحد الفقهاء ، نحويا لغويا أديبا شاعرا ناثرا بليغا حسن الشعر مجيدا مصيبا حسن الخط حسن الفهم ثاقب الذهن . وكان أعجوبة وقته ، ونادرة زمانه ، ماهرا في كل ما يحاوله ، آية في الفهم والذكاء ، وكان ذا فضل ودين وصلاح ولزوم طهارة ، اشتغل رحمه اللّه تعالى منذ صغره وأول شبابه بالعلم حتى مهر فيه وبصر ، وميز واشتهر ، وبرع في الفنون كلاما وفقها ونحوا ولغة وغير ذلك . جمع بين العلم الغزير والدين المتين ، متفننا في المعارف والعلوم ، وعلمه موهوب من الفيض الرباني .
بيته بيت علم وصلاح وجلالة ، توارثوا كابرا عن كابر ، هو فقيه وليّ بن فقيه وليّ بن فقيه وليّ ، ثلاثة في نسق كلهم فقهاء أولياء . أخذ في أول نشأته عن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي ، رحمهم اللّه تعالى ، ثم رحل في طلب العلم إلى سجلماسة ، ولقي قطب زمانه سيدي أحمد الحبيب السجلماسي وأخذ عنه ، وقيل إنه قرأ عليه بالشعر . ومن شعره قوله :
( ) « 30 »
وتوفي رحمه اللّه تعالى في تارودانت قاعدة سوس الأقصى في الثاني .
والثلاثين بعد المائة والألف .
هامش
( 29 ) رتبته 32 في ب ، وفيها الولاتي بدل الولي .
( 30 ) بياض بالأصل .