مبكتا على ابن شحاده وهما قوله :
وعود قد وعدنا فيه ممّن * يخالف وعده ، والخلف عاده
فعوّضنا بعود من سعيد * غنينا فيه عن عود الشّحاده
وله غير ذلك أشياء كثيرة .
وكانت وفاته بقسطنطينية في صفر سنة تسع وسبعين ومائة وألف .
وأكبر أولاده محمد جاد اللّه ، كان بدمشق أحد المدرسين بها . وكان ذا عفة وحياء وسكون . وخصاله التي كان منطويا عليها لم تكن في أبيه .
وتوفي بدمشق في سنة إحدى وتسعين ومائة وألف . ومن الاتفاق أن والده ولد بدمشق وتوفي بقسطنطينية ، وهو ولد بقسطنطينية وتوفي بدمشق . رحمهما اللّه تعالى .
مصطفى بن سوار « 1 » - 1144 ه
مصطفى بن مصطفى المعروف بابن سوار الشافعي الدمشقي . شيخ المحيا النّبوي بدمشق .
الشيخ الإمام ، العالم الفقيه ، القدوة المعتقد ، الصالح الناجح . تقدّم ذكر ولده سليمان وقريبه أحمد . وكان المترجم أحد العلماء الأخيار .
ولد في سنة اثنتين وسبعين وألف . وقرأ العلم على جماعة من الشيوخ . منهم السيد حسن المنيّر ، والشيخ أبو المواهب الحنبلي ، والشيخ نجم الدّين الفرضي ، والشيخ إبراهيم الفتال ، والشيخ عبد الكريم الغزي الدمشقي أخذ عنه الفقه ولازم دروسه بالمدرسة الشامية البرانية .
وبرع في الفقه والعلوم .
وكان ملازما على خدمة المحيا كعادة أسلافه ليلة الاثنين وليلة الجمعة بمشهد الجامع الأموي . وليلة الجمعة بجامع البزوري . وولي تدريس مدرسة الوزير إسماعيل باشا العظم التي أنشأها بسوق الخياطين بالقرب من المحكمة .
وكان دينا صينا خيّرا . وللناس فيه محبّة عظيمة واعتقاد وافر ، لما كان منطويا عليه من خصال الخير وكف اللسان عن اللّغو والغيبة ومحبّة الفقراء وسعة الصدر والإيثار والزهد وكرم الأخلاق ولطف الشمائل وسلامة الطاعات من الرياء . ولم يزل على حالته الحسنة وطريقته المثلى إلى أن توفي .
وكانت وفاته في شوال سنة أربع وأربعين ومائة وألف . ودفن بتربة سلفه في قبر عاتكة « 2 » .
رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 424 .
( 2 ) هي تربة الدقاقين .