وأكتم الوجد وقد أصبحت * عيناي عينيه على قلبي
وقال من قصيدة :
عم صباحا وان غدوت خلاء * من ظباء فضحن فيك الظباء
كنت استصعب الجفاء فلما * بعدوا سهل البعاد الجفاء
كلما أبلت الديار الليالي * عاد ذاك البلى علي بلاء
وقال في غلام نبت عذاره :
قد كان بدر السماء حسنا * والناس في حبه سواء
فزاده ربه عذارا * تم به الحسن والبهاء
لا تعجبوا ربنا قدير * يزيد في الخلق ما يشاء
وقال من قصيدة :
انا في حالتي وصال وهجر * من اذى الحب في عذاب مذيب
بين قرب منغص بصدود * ووصال منغص برقيب
وله :
أساء فزادته الإساءة حظوة * حبيب على ما كان منه حبيب
يعد علي الواشيان ذنوبه * ومن أين للوجه الجميل ذنوب
ألا أيها الجاني ونسأله الرضا * ويا أيها المخطي ونحن نتوب
لحا الله من يرعاك في القرب وحده * ويترك عهد الغيب حين تغيب
وله وليسا في الديوان المطبوع :
وشادن قال لي لما رأى سقمي * وضعف جسمي والدمع الذي انسجما
اخذت دمعك من خدي وجسمك من خصري وسقمك من طرفي الذي انسقما
وقال وليسا في الديوان المطبوع :
أيا معافى من رسيس الهوى * يهنيك حال السالم الغانم
أعانك الله بخير أما * تكون لي عونا على ظالمي
وقال وليسا في الديوان المطبوع :
لما تبينت باني له * ازداد حبا كلما لاموا
وددت إذ ذاك بان الورى * فيك مدى الأيام لوام
وقال وليسا في الديوان المطبوع :
ودعوا خشية الرقيب بايماء * فودعت خشية اللوام
لم أبح بالوداع جهرا ولكن * كان جفني فمي ودمي كلامي
وقال :
من أين للرشا الغرير الأحور * في الخد مثل عذارك المتحدر
قمر كان بعارضيه كليهما * مسكا تساقط فوق ورد أحمر
وقال :
عدتني عن زيارته عواد * أقل مخوفها سمر الرماح
ولو اني أطعت رسيس شوقي * ركبت اليه أعناق الرياح
وقال :
قمر دون حسنه الأقمار * وكثيب من النقا مستعار
وغزال فيه نفار وما * ينكر من شيمة الظباء النفار
وقال :
اتتني منك اخبار * وبانت منك اسرار
من السلوة في عينيك * آيات وآثار
أراها منك بالقلب * وللاحشاء أبصار
إذا ما برد الحب * فما تسخنه النار
وقال :
وعارضني السحاب فقلت مهلا * فاني من دموعي في سحاب
وأنت إذا سكبت سكبت وقتا * ودمعي كل وقت في انسكاب
فهبك صدقت دمعك مثل دمعي * فهل بك في الجوانح مثل ما بي
وقال :
فديت من أصبح أحبابه * تخاف منه ما يخاف العدا
سبحان من حبب الحاظه * إلى محبيه وفيها الردى
وقال :
نبوة الادلال ليست * عندنا ذنبا يعد
قل لمن ليس له عهد * لنا عهد وعقد
جملة تغني عن التفصيل * مالي عنك بد
ان تغيرت فما غير * منا لك عهد
وقال :
أهدى إلي صبابة وكآبة * فأعادني كلف الفؤاد عميدا
ان الغزالة والغزالة أهدتا * وجها إليك إذا طلعت وجيدا
وقال :
ولقد علمت وما علمت * وان أقمت على صدوده
ان الغزالة والغزالة * في ثناياه وجيده
وقال :
يا معشر الناس هل لي * مما لقيت مجير
أصاب غرة قلبي * هذا الغزال الغرير
فعمر ليلي طويل * وعمر نومي قصير
أسرت مني فؤادي * يفديك ذاك الأسير
وقال :
ما ان تجدد لي يأس فيسليني * الا تجدد لي في وصله طمع
لا احمل اللوم فيه والغرام معا * ما كلف الله نفسا فوق ما تسع
وقال :
غلام فوق ما أصف * كان قوامه ألف
إذا ما ماس يرعبني * أخاف عليه ينقصف
سروري عنده طمع * ودهري كله أسف
وقال :
الحزن مجتمع والصبر مفترق * والحب مختلف عندي ومتفق
ولي إذا كل عين نام صاحبها * عين تحالف فيها الدمع والأرق
لولاك يا ظبية الإنس التي نظرت * لما وصلن إلى مكروهي الحدق
لكن نظرت وقد سار الخليط ضحى * بناظر كل حسن منه مسترق
وقال :
يا من رضيت بفرط ظلمه * ودخلت طوعا تحت حكمه
أعيان الشيعة — صفحة 334
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٣٤