ثم مات فرثته الخنساء بأشعار كثيرة منها « 1 » : ( تام الوافر )
ألا يا صخر إن أبكيت عيني * فقد أضحكتني دهرا طويلا
بكيتك في نساء معولات * وكنت أحقّ من أبدى العويلا
دفعت بك الجليل وأنت حيّ * فمن ذا يدفع الخطب الجليلا !
إذا قبح البكاء على قتيل * رأيت بكاءك الحسن الجميلا
ومنها « 2 » : ( تام الوافر )
يذكّرني طلوع الشمس صخرا * وأبكيه لكلّ غروب شمس
ولولا كثرة الباكين حولي * على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن * أعزّي النّفس عنه بالتأسّي
ومنها « 3 » : ( تام البسيط )
يا صخر ورّاد ماء قد تناذره * أهل المياه وما في ورده عار
مشي السّبنتى إلى هوجاء معضلة * له سلاحان : أنياب وأظفار
هامش
( 1 ) الأبيات في أنيس الجلساء 123 والكامل 4 / 58 - 59 وشرح المقامات 2 / 172 وبعضها في الإصابة 6 / 616 .
( 2 ) الأبيات من قصيدة في رثاء صخر مطلعها :يؤرّقني التّذكّر حين أمسي * فيردعني مع الأحزان نكسيوهي في أنيس الجلساء 81 - 82 وقسم منها في الأمالي 2 / 163 وشرح المقامات 2 / 172 والأبيات في الكامل 1 / 14 وزهر الآداب 2 / 929 والأول في الأغاني 17 / 178 . وجاء في الأغاني 17 / 178 والأمالي 2 / 163 وزهر الآداب 2 / 929 في شرح البيت الأول : فإنّما ذكرته عند طلوع الشمس للغارة وعند غروبها للضيف .
( 3 ) ج : مني يوم فارقني . أج ش : إذ أسنتوا لنحّار .
والأبيات من قصيدة في رثاء صخر مطلعها :ما هاج حزنك أم بالعين عوّار * أم ذرفت أم خلت من أهلها الدّاروهي في أنيس الجلساء 41 - 42 والأغاني 15 / 80 - 81 وقسم منها في الكامل 4 / 47 - 48 وزهر الآداب 2 / 927 ، 928 - 929 والأبيات في شرح المقامات 2 / 172 - 173 .
أسنتوا : أصابتهم سنة وقحط . ( اللسان : سنت ) . وبقية الكلمات الصعبة سيشرحها المؤلف بعد قليل .