لبيت خطر ببالي لم أدر من قائله ، قلت « 1 » : وما هو ؟ قال « 2 » : ( تام الخفيف )
فدعوا بالصّبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق
قلت : هو لعدي بن زيد العبادي « 3 » من قصيدة له . قال : أنشدنيها ، فأنشدته :
بكر العاذلون في وضح الصّب * ح يقولون لي : ألا تستفيق
ويلومون فيك يا ابنة عبد الله * والقلب عندكم موهوق « 4 »
لست أدري إذ أكثروا العذل عندي * أعدوّ يلومني أم صديق
زانها حسنها وفرع عميم * وأثيث صلت الجبين أنيق
وثنايا مفلّجات عذاب * لا قصار ترى ولا هنّ روق
فدعوا بالصّبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق « 5 »
قدّمته على عقار كعين الدّ * يك صفّى سلافها الرّاووق
مزّة قبل مزجها فإذا ما * مزجت لذّ طعمها من يذوق
هامش
( 1 ) ج : فقلت .
( 2 ) من قصيدة لعدي بن زيد العبادي في الغزل والخمرة مطلعها :
بكر العاذلون . . . البيت الآتي بعد قليل .
وهي في ديوانه 76 - 79 والأبيات في الأغاني 6 / 76 - 77 وتهذيب ابن عساكر 4 / 428 - 429 وبعضها في نزهة الألباء 37 - 38 والوفيات 2 / 208 - 209 وحياة الحيوان 1 / 612 ، 613 وتاج العروس ( طرق ) والأول والثاني في رسالة الغفران 146 - 147 والبيت ما قبل الأخير في تاج العروس ( فقع ) .
( 3 ) هو شاعر فصيح من شعراء الجاهلية وكان نصرانيا يسكن الحيرة فلان لسانه وسهل منطقه فحمل عليه شعر كثير .
ترجمته في طبقات ابن سلام 1 / 137 ، 140 - 142 وأسماء المغتالين 140 - 141 ، والشعر والشعراء 1 / 213 - 239 والأغاني 2 / 95 - 154 ومعاهد التنصيص 1 / 351 - 323 والأعلام 4 / 220 .
( 4 ) موهوق أي مشدود بالوهق وهو الحبل المغار يرمى فيه أنشوطة فتؤخذ فيه الدابة والإنسان . الفرع العميم : الشّعر الطويل التام . أثيث أي جسم أثيث : كثير اللحم ممتلئ . جبين صلت : واضح مستو وجميل . أسنان روق أي طوال . ( اللسان :
أثث ، روق ، صلت ، عمم ، فرع ، وهق ) .
( 5 ) أب ج ش ه و : فدعت بالصبوح ، ( فدعت ) غلط ، والتصحيح من الديوان والأغاني انظر الحاشية 2 السابقة .
كعين الديك : إشارة إلى المثل المشهور : أصفى من عين الديك . انظر حياة الحيوان 1 / 612 . الراووق : المصفاة .
شراب مزّ : بين الحلو والحامض ( اللسان : روق ، مزز ) .