الشيخ أبا فارس عبد العزيز التباع ، والشيخ أبا عبد اللّه محمد الصغير ، والشيخ أبا العباس الحارثي . وكان له في مقام المحبة الشأن الذي لا يطار تحت جناحه .
حدثني والدي رحمه اللّه قال : فبينما أنا جالس بعد صلاة الصبح مع الشيخ سعيد ، إذ جاءه رجل ، فقال له : يا سيدي ، أنا نازل معك في هذه الزاوية ولي بقرة واحدة ، فجاء إليها الأسد البارحة وافترسها بهذا الوادي الذي بإزائنا . فقال له الشيخ : إن اللّه لا يسلط [ 457 ] الأسد / على من هو بحرمه معنا ، ولكن اذهب إلى بقرتك تجدها إن شاء اللّه ، والأسد يرعاها لك ، فذهب الرجل ، فما كان غير بعيد حتى رجع وقد وجد بقرته بالوادي ترعى ، والأسد رابض بإزائها ، فلما رآه ذهب عنها ، فعجبنا من ذلك . ثم إن أهل الدوار أخبرونا بأن الأسد لم يجترئ قط على بهائمهم مع كثرته بتلك الأوطان .
وكان شيخنا أبو الحجاج الحسني - يعني ابن أبي مهدي الفجيجي - يحدثنا عنه بعجائب من الكرامات ، ويقول : إنه من كبار الأولياء العارفين .
توفي رحمه اللّه بأول العشرة الرابعة ؛ يعني من القرن العاشر ، ودفن بموضع يقال له المرجومة من بلاد أزغار « 1 » ، وقبره مزارة مشهور هناك .
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه .
أهل القرن الحادي عشر
[ حرف السين ]
( 756 ) سعيد بن عبد اللّه السملالي
سعيد بن عبد اللّه بن علي بن حمزة السملالي « 2 » ، أبو عثمان . كان - رضي اللّه عنه - فقيها عالما عاملا متفننا في علوم ، ورعا زاهدا وليا صالحا .
أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن علي الجزولي الحامدي .
توفي رحمه اللّه سنة ثلاث وألف .
( 757 ) سعيد بن عبد اللّه العباسي
سعيد بن عبد اللّه بن إبراهيم الجزولي العباسي ثم [ التردنتي ] أ « 3 » دارا ومحتدا .
هامش
( أ ) ك : الروداني .
( 1 ) منطقة تقع بين المحيط ونهر أبي رقراق وجبال غمارة ، وتنتهي جنوبا بوادي مكس ، أي منطقة الغرب حاليا . ( انظر : معلمة المغرب : 2 / 23 ، وصف إفريقيا : 1 / 233 ) .
( 2 ) راجع : وفيات الرسموكي : 47 ، الصفوة : 154 ، البشارة : 22 ، المعسول : 5 / 16 ، رجالات : 23 .
( 3 ) ينتسب إلى القاضي أبي زرب القرطبي . ( انظر : وفيات الرسموكي : 26 ، البشارة : 21 ، المعسول :
18 / 403 ، رجالات : 27 ، الحركة الفكرية : 409 ) .