ولست بنائم ، وعليه ذلك القميص فنزعه وألبسنيه ، ثم ضمني إلى صدره الشريف قائلا :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 1 » ارتجالا :
دع الحسّاد هلكى في المجال * فقد وجبت لك الرّتب العوال « 2 »
تنعّم أنت في دعة وكشف * وذرهم في [ التّخاذل ] أو الجدال
إذا أصبحت للرّحمن فأمن * بعين الله في جوف الزّوال
فمثلك لا يخاف لمستفزّ * ولو نالت هواه بالجوال
وعرش [ اللّه ] ب لا يهتزّ إلّا * لمن مقداره في الحبّ عال
[ 421 ] توجّه للحبيب بلا التفات * وخلّ الغير في شغل الخيال /
قصيدة تزيد على أربعين بيتا .
ولد ليلة الأحد الحادي والعشرين من المحرم عام أحد وستين ، وتوفي ليلة الخميس في ذي الحجة عام سبعة وثمانمائة .
وأخوه أحمد عظيم الشأن ، نقطة دائرة العرفان ، ولد عام ستة وخمسين وسبعمائة ، وتوفي في شوال عام اثني عشرة وثمانمائة .
( 713 ) علي بن عبد الرحمن الأنفاسي
علي بن عبد الرحمن [ الأنفاسي ] ج « 3 » . قال الشيخ زروق : الفقيه الصالح أبو الحسن ، خطيب جامع الأندلس بفاس ، انتفع به جماعة في قراءة " المدونة " ؛ قال : كان يقرئها بابن يونس ، يغلب عليه مسكنة وديانة ، على جانب عظيم من الصلاح . طلب منه الاستسقاء فوعدهم يوما ، ففي الغد أخرج زرعا كثيرا عنده ، فتصدق به ، رأيته بعيني في [ صحن ] د المسجد ، فقال : الآن أبكي مع المسلمين ، ثم استسقى ، فما رجع إلا بالمطر .
توفي سنة ستين وثمانمائة .
هامش
( أ ) ع : التجادل .
( ب ) ك : للحبيب . وفي م ، ت ، ن : السحر .
( ج ) جميع النسخ : الأقفهيسي . والتصحيح من النيل .
( د ) ساقط من جميع النسخ . واستدرك من النيل .
( 1 ) الضحى : 11 .
( 2 ) من الوافر .
( 3 ) ترجم له في : النيل : 208 ، الكفاية : 277 ، الجذوة : 476 ، لقط الفرائد : 256 ، درة الحجال : 3 / 250 ، الإكليل : 469 ، السلوة : 2 / 163 .