فنزحه واستخرج منه البضاعة بعينها ، فزعم أن بئره تلك متصلة ببئر زمزم من ذلك .
وراودته امرأة أن تكون من أصحابه ويكون شيخها ، فامتنع ، وترددت إليه فأبى ، ثم جاءت يوما بثور لأصحابه ، والشيخ غائب فذبحوه ، فلما جاء الشيخ أنكر عليهم ، ثم أشار للثور فقام مستويا ، ثم بعد أيام ماتت المرأة ، والشيخ في مجلسه بين أصحابه ، إذ صاح صيحة منكرة ، وقام بسرعة وثوبه محترق فسألوه عن ذلك ، فقال : تلك المرأة ماتت ، فجاءها ملائكة العذاب ، فحلت بينهم وبينها ، ورجعوا عنها ، ثم قال : هكذا أردتم .
وأحواله - رضي اللّه عنه - عجيبة وكراماته كثيرة ؛ يحكى أنه سار على بغلته يوما مع أصحابه ، ثم قال لهم : أتسمعون ما تقول هذه البغلة ؟ إنها تصيح [ بالنصر ] ألمولاي [ 378 ] الناصر « 1 » ، وكذلك الحجر والشيح ، وأنا أرى ذلك . فكان الأمر كما قال ، اهتز / كل شيء لقيام مولاي الناصر ، ثم قتل قريبا ولم يتم له الأمر .
أخذ - رضي اللّه عنه - عن الشيخ المجذوب ، وعن أبي الرواين ، ويقال : إنه أخذ عن ستة وعشرين شيخا ، انظر " ممتع الأسماع " .
توفي رحمه اللّه عام أربعة وألف .
( 617 ) علي بن ياسين التمنرتي
علي بن ياسين التمنرتي « 2 » . كان - رضي اللّه عنه - فقيها عالما عاملا ، صالحا ناصحا ، فقيرا متصوفا ورعا زاهدا . لقي المشايخ وصحبهم وأخذ عنهم ، وظهرت على يده كرامات ومكاشفات ، وما زالت ذريته كذلك صالحة .
وعمدته في الطريق - رضي اللّه عنه - الشيخ الكبير سيدي محمد بن عثمان التمنرتي .
وكان - رضي اللّه عنه - من أعبد الناس وأورعهم في زمانه .
( 618 ) علي بن محمد الكرسيفي
علي بن محمد بن داود الكرسيفي « 3 » ، المرابط الصالح ، العظيم الشأن والبركة .
هامش
( أ ) ساقط من ك .
( 1 ) الناصر بن الغالب ، كان خليفة لأبيه على تادلا ونواحيها ، استنجد بالإسبان في حربه ضد عمه أحمد المنصور ، إلا أنه أخفق في محاولته ، فقتل سنة 1004 ه / 1596 م . ( راجع الاستقصاء : 5 / 145 ) .
( 2 ) يعرف بالتاسلكيتتي ، انظر : وفيات الرسموكي : 46 ، البشارة : 51 ، رجالات : 16 ، المعسول : 9 / 104 .
( 3 ) انظر وفيات الرسموكي : 46 .