وكان سبب نقله لمراكش أن المنصور رأى من دلائل التنجيم جيوشا ، فهاله ذلك وظن أنها تزحف له ، فأعلم بذلك صاحب سره أبا الحسن علي بن سليمان بن عبد اللّه التملي ، فكتب بذلك لأخيه أبي بكر بن سليمان ، وكان يتعلم عليه ، فسأله عن ذلك ، فقال له : هي جيوش الجراد ، فكتب بذلك للمنصور ، فلم يلبث أن جاء الجراد فطبق سائر أقطار المغرب ، فسماه المنصور عبد الرحمن [ الجراد ] أ ، فنقله بذلك لمراكش حتى وقع الوباء فرجع لتردنت ، ثم انتقل منها لبلده بعقيلة ، وبها توفي سنة ست وألف ، ومن شعره :
تسفّه بعض النّاس كبرا ونخوة * وجار وعمّ النّاس منه فساد « 1 »
فيا أسفا إنّ الأفاضل قد مضوا * فقام علينا الأرذلون فسادوا
( 535 ) عبد الرحمن بن محمد التلكاتي
عبد الرحمن بن محمد التلكاتي « 2 » ، كان - رضي اللّه عنه - تاليا لكتاب اللّه محبا له ، متقنا محققا ، خاشعا عابدا ، قواما صالحا ناصحا ، ذا كرامات وبركات ، شهيرا خيّرا ديّنا .
توفي رحمه اللّه ببلده مقتولا يوم الأحد الرابع والعشرين من ربيع النبوي سنة ثلاث وعشرين وألف .
( 536 ) عبد اللّه بن سعيد
عبد اللّه بن سعيد « 3 » ، دفين ساحل ماسة . كان - رضي اللّه عنه - من أولياء اللّه المشهورين .
( 537 ) عبد اللّه الحجام
عبد اللّه أبو محمد ، عرف بسيدي عبد اللّه الحجام « 4 » ، دفين زرهون « 5 » بإزاء زاوية مولاي إدريس .
كان - رضي اللّه عنه - من الأفراد وأكابر الأولياء المشاهير ، له كرامات وبركات
هامش
( أ ) ت ، س : الجرادي .
( 1 ) من الطويل .
( 2 ) ترجم له في : وفيات الرسموكي : 23 ، البشارة : 45 ، رجالات : 37 ، خلال جزولة : 2 / 141 .
( 3 ) صالح صوفي من أهل القرن الهجري التاسع ، يجهل تاريخ وفاته . ( انظر رجالات : 16 ) .
( 4 ) ترجم له كذلك في : الممتع : 108 ، نشر المثاني : 1 / 39 ، التقاط الدرر : 19 ، تحفة أهل الصديقية :
44 ، الإكليل : 402 ، الصفوة : 21 ، الإتحاف : 4 / 504 ، منحة الجبار : 176 .
( 5 ) منطقة مرتفعة بين سهول سايس وهضاب ركوطة على مقربة من وليلي .