اللّه العظيم :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » ، كأنما ألقمه حجرا . ثم نقله السلطان لفاس ، ثم رجع لمراكش فمات بها سنة ثمان وتسعين وألف .
أخذ - رضي اللّه عنه - عن أشياخ مراكش ، ثم رحل للجزائر ، وأخذ عن علمائها :
الشيخ سعيد قدورة وغيره ، ولقي علماء جبال زواوة « 2 » . ثم رجع لفاس وأخذ عن أعلامها أبي محمد عبد القادر الفاسي وغيره .
نكتة عجيبة : كان - رضي اللّه عنه - إذا جاءه العامي الذي لا يعرف عقائده يستفتيه في اليمين بالطلاق الثلاث ، يقول له : لا شيء عليك ! إذ لا نكاح بينكما أصلا بناء على أن المقلد كافر ليس بمؤمن ، وشاع عنه ذلك ؛ أي : وطلاق الكافر باطل ، فإذا أسلم وعرف عقيدته جاز أن يرد مطلقته ثلاثا بنكاح جديد .
( 357 ) محمد بن عبد اللّه السجلماسي الشريف
محمد بن عبد اللّه بن علي بن طاهر السجلماسي الشريف « 3 » . كان - رضي اللّه عنه - عالما مشاركا في فنون العلم ، أخذ عن أبي محمد عبد القادر الفاسي ، ولازم مجلسه في التفسير والحديث وغيرهما . ورحل للحج ولقي المشايخ ؛ كالشيخ سلطان « 4 » وغيره .
قال أبو سالم في " رحلته " : أفادنا صاحب الترجمة حفيظة تلقاها عن والده تقرأ في محل الخوف ، وهي آية " الكرسي " ثلاث / عشرة مرة إلى
الْعَظِيمُ
، وسبع عشرة إلى
خالِدُونَ
، وحفيظة أخرى تقرأ وهي سورة ( يس ) معها بسم الله الرحمن الرحيم إحدى عشرة مرة .
توفي رحمه اللّه في الطاعون عام تسعة [ وثمانين ] أو ألف .
( 358 ) محمد بن محمد الدلائي
محمد بن محمد بن أبي بكر الدلائي « 5 » ، عرف بالمرابط ، الفقيه العالم العلامة الكبير .
هامش
( أ ) ك : وثلاثين .
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) تقع شرق مدينة الجزائر بين بجاية ودلس . ( انظر معجم البلدان : 3 / 155 ) .
( 3 ) انظر مصادر ترجمته في الحركة الفكرية : 524 الهامش : 13 .
( 4 ) راجع الترجمة رقم : 740 .
( 5 ) أخذ بالزاوية الدلائية عن أبيه وأعمامه ومحمد العربي الفاسي ، تولى الإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الأعظم بالزاوية . ترجم له في : فهرس اليوسي : 172 ، المحاضرات : 166 ، نشر المثاني :
2 / 236 ، التقاط الدرر : 207 ، السلوة : 2 / 90 ، الزاوية الدلائية : 87 ، الأعلام للزركلي : 7 / 27 .