وقال : كنت في ابتداء أمري أطلب شيخا ، وعاهدت نفسي ألا أشيخ إلا من يردّني عن المعصية ، فجعلت كلما اتخذت شيخا أتيت معصية فلا يردني عنها ، حتى أتيت سيدي أحمد بن موسى ، فجربته على عادتي ، فلما [ أجمعت ] أعلى ذلك وقف علي وصفعني صفعة دار بها شخصي ، فقال لي منتهرا : أتعصي اللّه ؟ فعلمت أني ظفرت بحاجتي ، فاقتصرت عليه ، فكان سبب فلاحي ومركب [ نجاتي ] ب .
وله - رضي اللّه عنه - كلام عال في الطريقة . وخلف بعده ولده عمر بن أبي القاسم .
( 192 ) أبو موسى الأنسيسي
[ أبو موسى ] ج « 1 » نزيل أنسيس « 2 » بلدة بقرب إيسي . وكان - رضي اللّه عنه - عالما زاهدا ناسكا ، متجردا متورعا ، أندلسيا في ما قيل . وشاع عند أهل البلدة التي نزلها في زمن سيدي أبي القاسم الفلالي دفين إيسي ، وسيدي خالد بن يحيى الكرسيفي يدرس فيها / العلم ، ويجاهد ويرشد للدين حتى قتل شهيدا ، قتله ظلمة ، فانتقم اللّه منهم في الحين وجلاهم وأخلى منهم تلك الأرض . هذا ما سمعنا من خبره الآن .
وأما بركاته - رضي اللّه عنه - فلا زال الناس يتبركون به ، ويستشفون به ، ويفزعون إليه ، فيجدون له بركة عظيمة ظاهرة من دفع الشدائد ، ونزول الرحمة ، وقضاء الحوائج ، وغير ذلك . وفي بعض التقاييد أن أصوله انتقلوا من بلدة يقال لها تبهت من بلاد سملالة « 3 » ، واسمه أبو بكر بن عيسى .
( 193 ) أبو بكر بن أحمد التملي
أبو بكر بن أحمد الإثمدي التملي « 4 » ، الفقيه اللغوي الأديب شارح " مقصورة المكودي " .
توفي - رحمه اللّه - بمراكش سنة سبع وسبعين وتسعمائة كما رمز لذلك الفشتالي « 5 » في
هامش
( أ ) م : اجتمعت .
( ب ) ح : نجاحي .
( ج ) ك ، س : أبو عيسى .
( 1 ) ترجم له أيضا في وفيات الرسموكي : 13 ، رجالات : 14 .
( 2 ) تقع بنواحي تافراوت في منطقة أفلا إيغير .
( 3 ) تنطق محليا : إيداو سملال ، وهي وحدة قبلية ضمن اتحادية إيداو لتيت ، وأهم فروعها : أيت الربا ، أيت عروس ، أيت أوليلي . . .
( 4 ) أبو بكر بن أحمد التازولتي التملي ، أخذ عن الحسن بن عثمان التملي في تييوت ، ولعله من الكتاب الرسميين لدى محمد الشيخ السعدي ، ترجم له في درة الحجال : 1 / 227 ، لامية الفشتالي : البيت 169 ، الإعلام للمراكشي : 1 / 208 ، المعسول : 8 / 228 ، رجالات : 22 ، الحركة الفكرية : 572 .
( 5 ) محمد بن علي الفشتالي ، تقلد أعباء الوزارة والكتابة بديوان أحمد المنصور ، كما قام بزيارة لتركيا أكثر من مرة في مهام رسمية ، توفي 1021 ه / 12 - 1613 م . ( انظر الحركة الفكرية : 399 ) .