عبد الرحمن بن عبد القادر وغيرهما ] أكأبي العباس الهشتوكي المعروف بأحزي « 1 » . وله محاورة مع الشيخ محمد ميارة في أذان العشاء ليلة المطر : هل يؤذّن المؤذّن لها قبل المعقّبات أو بعدها ؟ وكتب كل منهما في ذلك .
( 92 ) أحمد بن حمدان الجرجاني
أحمد بن حمدان بن محمد بن علي بن سالم التلمساني الجرجاني « 2 » ، المسند الخير الدين [ المعتمد ] ب ، المتواضع الزاهد الخاشع ، ذو الأخلاق الكريمة والشيم المحمودة / العظيمة ، الحاج المبرور ، العالم العلم المشهور . كان رحمه اللّه تعالى إماما في الحديث وعلومه ، أستاذا مقرئا مجودا ، فقيها مشاركا في الفنون كلها ، له معرفة جيدة بالقراءات وعلومها .
أخذ الحديث والفقه والعربية وغير ذلك عن أشياخنا الدلائيين وعن علماء بلدهم ، وعن غيرهم من أهل مراكش كسيدي محمد بن سعيد المرغتي ، ورحل إلى فاس فأخذ عن أعلامها المشهورين ، وأخذ القراءة على طريق السبع عن شيخنا أبي زيد الشيخ عبد الرحمن ابن أبي القاسم بن القاضي بن أبي العافية المكناسي النجار ، الفاسي « 3 » الدار . وارتحل بعد ذلك إلى الحرمين الشريفين ، ولقي هناك وبالقاهرة المحروسة أعلامها فأخذ عنهم وأجازوه .
ثم رجع لحضرة فاس وتصدر بجامع القطب سيدي علي بن حرزهم « 4 » بكرنيز « 5 » للحديث وعلومه والسيرة النبوية . وكان لذلك واللّه محبا خالصا ، ولأهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قنّاء ، وحصل كتبا عديدة شراء ونسخا .
وكان في النسخ والتقييد ذا إحكام وإتقان ، أسكنه اللّه بحبوحة الجنان ، وبقي على حالته من نشر العلم لأهله إلى أن قبضه اللّه لجنته عام الوباء « 6 » بفاس آخرا ، رحمه اللّه تعالى ،
هامش
( أ ) ساقط من م .
( ب ) ك : المعمر .
( 1 ) انظر الترجمة رقم : 100 .
( 2 ) ينتمي إلى الأسرة الدلائية التي أبعدت إلى تلمسان في مستهل عام 1082 ه / 1671 م إلى أن سمح لها المولى إسماعيل بالعودة إلى فاس سنة 1085 ه / 1674 م . ترجم له في : نشر المثاني : 2 / 301 ، التقاط الدرر : 223 ، فهرسة أحوزي : 33 .
( 3 ) راجع الترجمة رقم : 529 .
( 4 ) فقيه حافظ ومتصوف ، توفي بفاس 559 ه / 1164 م . ( راجع التشوف : 168 - 169 ، الهامش : 314 ) .
( 5 ) حومة تقع شمال غرب فاس القديمة ( عدوة الأندلس ) . ( راجع : جامع القرويين : 3 / 684 ، جني زهرة الآس : 111 ) .
( 6 ) وقع عام 1092 ه / 1681 م . ( راجع مظاهر وانعكاسات الوباء في نشر المثاني : 2 / 302 ) .