أكثر ، منهم سيدي عبد العزيز التباع ، وسيدي محمد الوجاني « 1 » . وعن بعض أولاده قال لي والدي : لي ثلاثمائة شيخ ونيف وستون شيخا من أهل العرفان الكمّل .
ومن استفتاحات أذكاره رضي اللّه عنه : الحمد للّه الواسع الجود والعطا ، والعالم بما كان وما يكون من العلو إلى الثرى ، الباعث لرسله لإقامة الحجة على الورى ، وخص من بينهم أفضل الخلق نبينا محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - بجميع الفضائل والفواضل ، وأنزل عليه كتابه الحكيم مفرقا بين الحلال والحرام ، من حكم به اهتدى ، ومن خالفه ضل واعتدى ، فسبحانه لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، فمن نصحه اهتدى وهدى / غيره ، ومن غشه ضل وأضل غيره ،
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
« 2 » ،
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 3 » ، فنسأل اللّه تعالى أن [ يضع ] ألنا البركة في ما وهبه لنا من نعم الدين والدنيا والآخرة .
ومن دعائه رضي اللّه عنه : اللهم رب الإيمان والإسلام والكتاب والسنة ، أحيني على الإيمان [ والإسلام ] ب والكتاب والسنة ، وأمتني على الإيمان والإسلام والكتاب والسنة ، [ وابعثني على الإيمان والإسلام والكتاب والسنة ] ج ، بحرمة الإيمان والإسلام والسنة ،
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » .
وتوفي - رضي اللّه عنه - ليلة الاثنين أول ذي الحجة سنة إحدى وسبعين - بتقديم السين على الموحدة - وتسعمائة ، وغسله تلميذه الصالح سيدي إبراهيم بن عبد اللّه العدي « 5 » نزيل وجاسة « 6 » من جبل درن . قال : هممت أن أجرّده من ثوبه للغسل ، ثم ألهمت غسله من تحت ثوبه ، ثم أطلعت أنه صلّى اللّه عليه وسلم كذلك غسل ، فحمدت اللّه تعالى الذي [ اختار ] د لوليه ما صنع بنبيه صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( أ ) س ، ع : أن لا يضيع .
( ب ) ساقط من ك ، س .
( ج ) ساقط من ع ، ط .
( د ) م : ألهم .
( 1 ) انظر الترجمة رقمي 395 و 496 .
( 2 ) البقرة : 26 .
( 3 ) الإسراء : 82 .
( 4 ) الأنبياء : 87 .
( 5 ) وصفه المختار السوسي بالمعتقد الصالح المقصود ، وهو من أخص تلاميذ الشيخ . ( انظر رجالات العلم العربي في سوس : 11 ، الفوائد الجمة ( سماه العبدي ) : 79 ) .
( 6 ) تعريب لكلمة " أيت وكأس " ، وتنطق أيضا : " أيت وادجاس " ، وهي قبيلة بجبال الأطلس الكبير الغربي ضمن قبائل هيزيوة ، قيادة تاليوين .