ولأبي جعفر القرطبي :
فتى لم نسافر عنه آمال آمل * وكان لها الا اليه اياب
ولا عيب فيه لامرئ غير أنه * تعاب له الدنيا وليس يعاب
ومن تتمة القصيدة المترجمة :
أمنت يداه بيوتا من خزائنه * وانما ساد بيت المجد والشرف
ترى لديه من العافين مزدحما * كالمنهل العذب من حاس ومغترف « 1 »
كأن سائله المسؤول في شرف * هذا الكريم فلا تذكر أبا دلف
مسلسلا مسندا تروي مآثره * بين الملا السن الأشعار والصحف
لم يخلق اللّه في أخلاقه ملكا * واللّه واللّه اني صادق الحلف
لا غرو إن فخرت فيه الملوك فقد * أبداه خالقه فردا من التحف
ولا عجيب إذا ما خاف سطوته * خلق وما ليس بالمخلوق كالنطف
من عصبة كنجوم الليل زاهرة * من كل متشح بالمجد متصف
ينسى البنون أحاديث الذي سلفوا * ونحن نروي حديث المجد للخلف
أبا مراد بنو فني متى طعنت * صدور شعري بهذا الضرب تعترف
ما كل صهباء خمرا يستطاب به * من الهموم وليس الدر كالخزف
لا زلت منتصفا من كل مغترف * بدرا بلا كلف بحرا بلا طرف
هامش
( 1 ) في الأصول : من ماس ومغزف .