وقادته السوائح . فاغلى كاسد البديع في سوقه ولم يضع شيئا من رتبته وخفوقه .
ذو عزمة لاكتساب المجد جودها * أمضى من الصارم البتار في القلل
فالكمالات تحفه ، والآداب لأرباب المعالي تهديه وتزفه . فهو الوحيد السباق ، وواحد الطراد والسباق . عذب اللسان ، حلو التعبير والبيان . لين الجانب ، وأمضى في الأدب من السيوف والقواضب .
طيب السمر ، الذي له في كل كمال أثر .
أندى على الأكباد من قطر الندى * وألذ في الأجفان من سنة الكرى
له من النظم ما نظم في المحاسن دفاتر ، وسار بين أرباب المعارف سيرة المثل السائر . يريح النفوس ، وتشرق من مطالعه أقمار وشموس .
فمن نظمه قوله في مدحه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم :
تروج ليلى في هواها بضائعي * نعم ليس سعيي في هواها بضائع
تراءت لعيني واختفت فتملكت * وجودي وعقلي والحشى ومسامعي
فان لاح لي في الكون برق ظننته * سنا حسن ليلى قلت ردت ودائعي
أرجع طرفي يمنة ثم يسرة * لعلي أراها من وراء البراقع