طرفي وطرف النجم في * ه كلاهما ساه وساهر
يا ليل بدرك حاضر * يا ليت بدري كان حاضر
حتى يبين لناظري * من منهما زاه وزاهر
وقد اعتنت الشعراء به ، فمما نظم فيه قصيدة المارديني « 1 » :
سطا بسيوف مقتله الجوارح * وقد ملك الجوانح والجوارح
هلال في بروج الحسن سار * غزال في مروج القلب سارح
حسام الفتك من عينيه ناض * لذاك دمي على الخدين ناضح
فكيف تخلصي والطرف رام * بسهم جفونه والقد رامح
بصاد لواحظ وعذار لام * حمى ميما يحبر عين لامح
سكرت بعينه من غير جام * فأمسى بالدلال علي جامح
وأعجب انه في الحب جان * علي ولا أزال عليه جانح
وهي قصيدة طويلة . ومن مديحها قوله :
جواد لا يخيب لديه راج * كما ميزانه في الفضل راجح
بروض نداه يروي كل صاد * وفيه بلبل المداح صادح
كريم للثنا بالجود شار * مناقبه تعجز كل شارح
تدين له من العليا نواص * لان علومه أبدا نواصح
فأقلام السعود له جوار * وهم لطيور أعداه جوارح
ومن نظم فيه حسين بن عبد الصمد « 2 » وهو :
ارق الرق دمع غير راق * ووجدي فيك راق غير راقد
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 111 ج 1
( 2 ) هو عزّ الدين حسين بن عبد الصمد بن محمد الجبعي العاملي الحارثي الهمداني . فقيه امامي أديب شاعر أصله من جبل عامل وقد ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة . وانتقل إلى أصفهان فمكث ثلاث سنوات .
ورحل إلى قزوين فاستمر فيها شيخا للاسلام سبع سنوات . وتوجه إلى هراة ، وعاد إلى قزوين . ثم حج وأقام في البحرين إلى أن توفي سنة اربع وثمانين وتسعمائة . وكان من تلامذة الشهيد الثاني . وهو الذي -