فنتناشد الأشعار ، ونتناوب الأدب في الأسمار . فهو بلبل أفراحي وهزار شوقي وأتراحي . أصغى فيقول ، وأخلى له ميدان النظم فيصول .
واني وإياه لمزن وروضة * يباكرني سقيا وأزكو له غرسا
صفا بيننا من خالص الود جوهر * غلبنا به في نور جوهرها الشمسا
له من النظم ما يحكي العقود ، ومن النثر ما هو الماء في الخدود وقد أثبت من أدبه ما لو ذاقه القند لذاب ، أو أبصره البدر عند الكمال لغاب .
فمن نظمه قوله ملغزا في اسمي عثمان :
يا لوذعي من ذوي حسن واحسان * يا من فضائله تبدو ببرهان « 1 »
قلدت يا سيدي جيد الزمان بنظ * مك الذي ما له في الوقت من ثاني
فما خماسي تركيب وهيئته * من أربع كامل من غير نقصان
في رأسه قد رأيت العين واحدة * في وجهه لم يزل كالظبي عينان
أوصافه عرفت في كل ناحية * أشكاله قد بدت في كل انسان
قد جاء تصحيفه غيما يسح ندى * لذاك لازمه واو ونونان
هامش
( 1 ) في الأصل : بالوذعى يا ذوي .