فآصف هذا العصر حكما وحكمة * لذات بني عثمان شدت به أزرا
مليك ببرج الأنبياء له الولا * ومن نال برج الأنبياء له البشرى
محا وحمى بالسيف والعزم في الورى * فسيف محا الباغي وعزم حمى البرا
فكم من أديب جاء بالشعر قاصدا * ذرى برج جدواه فبلغه الشعرى
يرى العلم والآداب خير بضائع * فقيمتها تغلى فتولي له الشكرا
تعالى بنو عبد الجليل بمجده * وكم معشر بالفرد منهم علوا فخرا
فقالوا شديد بأسه قلت في العدا * وقالوا حليم قلت يستعبد الحرا
أبو العلم الفرد المفدى مراده * ونعم أمين السعد للدولة الغرا
فديتك خذها من مصاغ قريحتي * لرأس العلى تاجا تشيد لك الذكرا
فلا زلت في الدنيا مشيدا لأمة ال * نبي عماد الدين تعلى له قدرا
قوله : فقالوا شديد بأسه البيت ، فيه رائحة من قول الأرجاني « 1 » لكن قول الأرجاني ألطف وأبلغ وهو :
ومن عجب أن يعبد الدهر معشر * وقد أبصروا المولى الذي استعبد الدهرا
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 68 ج 1