إذ يرجعون وكيدهم بنحورهم * وكفى بما رجعوا عليك وبال
فليهنك العيد المبارك سيدي * يوم برفحته الهناء يقال « 1 »
لا زالت الأيام عيد كلها * لك باقيات ما لهن زوال
فضل الصيام بلغته طوعا وقد * أفطرت مغفورا ونعم مآل
بذت يداك نداك فيه فأغمرت * وبذاك فضل شائع ونوال
ومن لطائف التهنئة قول القاضي الأرجاني « 2 » :
أنت للعيد وهو للناس عيد * صاحب مسعد ويوم سعيد
انما تسعد الأنام لعمري * بالذي تستمد منه السعود
وعلى ذاك فاغتنمه نزيلا * فهو بين الأنام يوم جديد
لك فيه وبعده كل يوم * فرح طارف وعز تليد
ولك الدهر ان رضيت غلام * ولك الناس ان قنعت عبيد
أنت في الدهر لا تزال مقيما * وهو يمضي مرددا ويعود
هل رأى العيد قط قبلك مولى * كل معنى في جوده موجود
وجهه المستهل والأنمل العشر * ففي كل لحظة منه عيد
يقتل الحاسدين قتلا نداه * ويرجى قراه فرد وسيد
هامش
( 1 ) رفحه ترفيحا : قال له بالرفاء والبنين قلبوا الهمزة حاء . ولم ترد الرفحة في اللغة .
( 2 ) مرت ترجمته في ص 68 ج 1 .