الشيخ عثمان الخطيب « 1 »
شيخ الطريقة ، العارف بالمجاز والحقيقة ، عثمان الخطيب ، ذو الصدر الرحيب . ميدان رهان الأذهان ، العابث بأنواع المعاني والبيان . ديمة الفضل والحكم ، لسان السيف والقلم .
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء ( 2 : 176 ) كما ترجم لوالده الشيخ يوسف ( 2 : 175 ) فقال عن والده الشيخ يوسف : « كان رجلا صالحا ورعا ، مشهودا له بالكرامات على قدم التجريد والخلوص والتوكل .
وله طريق ومريدون وأصحاب مختصون به ، كثير الذكر والعبادة . مشهور بين الخواص والعوام . من بيت فتوى وديانة ، تعتقده الأكابر ، ويحبه الجمهور . ولم يظهر عنه شيء من المخالفات الشرعية . وكان موته فيما أظن على رأس تسعين بعد الألف واللّه اعلم » .
وجاء عنه في « مجموع الكتابات » في كلامه عن مسجد عثمان الخطيب ( ص 61 ) : مكتوب فوق الباب « قد أنشأ هذا المسجد الشريف ابتغاء لوجه اللّه تعالى الشيخ يوسف الخلوتي ، ابن الحاج عزّ الدين الخلوتي ثم عمره الحاج عثمان الخطيب . ثم ولده الشيخ يوسف ثم الشيخ يونس سنة 1236 .
وقال صاحب المنهل في ترجمته للشيخ عثمان الخطيب : « فصيح بليغ نظما ونثرا . صاحب فضائل جمة ، واخلاق حميدة . له معاطاة في العلوم الشرعية ، وخبرة تامة في فنون الأدب ولسان القوم . وكان له الجاه التام ، والوقار في قلوب الكبار والصغار . وطريقته قادرية نقشبندية ، ولكنه معدود في العلماء والشعراء الفصحاء .
وكانت الهدايا تأتيه من سائر الأطراف ، وهو ينبسط بها مع الفقراء ، ويوسع عليهم في مأكلهم وملبسهم مع سماع وعظ وتدريس وتوحيد . يهابه القريب والبعيد ، وينقاد له الأبي الشديد . وكان مجلسه إذا أراد الذكر والتوحيد يغص بالشيوخ . وتكون له هيبة مجالس الشيوخ الكمل .
قضى عمره بالذكر والعبادة ففاز بالحسنى وزيادة . واما خطبته فكانت أفصح من الخطب النباتية ( يريد خطب عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي . صاحب الخطب المنبرية المتوفى سنة 374 وله ديوان خطب مطبوع وهو الجد الاعلى لابن نباتة المصري المتوفى سنة 768 لا كما ذكر محقق منهل الأولياء انه يريد ابن نباته المصري ) .
واما اشعاره فهي أسكر من الراح . وله تآليف كثيرة مفيدة وكرامات عديدة . مات بعد أربعين ومائة والف . وكانت عامة أشعاره في مدح النبي وآل البيت وأصحابه . »
ثم ذكر له نماذج من الشعر لم يذكر منها صاحب الروض شيئا . اللهم الا القصيدة الميمية في مدح النبي يونس عليه السلام فإنه أورد منها ثلاثة عشر بيتا ثم قال : « مات رحمه اللّه في سنة ست وأربعين ومائة والف وقبره يزار » . -