فالناس أجناس ان عاشرت أكثرهم * ألفيت باطنهم فجا من الدغل
« فجانب الخلق واصحبهم على حذر * فان صحبتهم نوع من الخطل » « 1 »
ان رافقوا نافقوا أو صادقوا فإذا * لم يصدقوا فإلى ما خذلة الخجل
فالزم نصيحك واحذر كل غائلة * فغير ذلك معدود من الخبل
ومن شعر صاحب الترجمة قوله في المديح يمدح والده :
أسهرني ذكري لذات الوشام * وقرح الأجفان هجر المنام « 2 »
وأضرمت في القلب نار الجوى * لما رأت عيناي تلك الخيام
هيفاء إن ماست تخلي الحشى * من مقلتيها مثخنا بالسهام
لو صنم عابده إن رأى * طلعتها يوما لصلى وصام
أو قوم لوط أبصروا حسنها * لما استحالوا دهرهم للغلام
هامش
( 1 ) الأصلين فالخلق لا الخلق .
( 2 ) كذا في الأصلين : طيب المنام والمعنى لا يستقيم به . والوشام جمع وشم .