تشاخصت لنحوها الابصار * وزادت الأكدار والأفكار
جنود والي حلب تبادرت * مثل سلاهب سعت تصاردت « 1 »
وعبروا الدجلة ذاك الشاطي * شبيه أسد حلوا من رباط
لما رأى حزب حسين الأمجد * تلاطم الرجال والحال ردي
تقلدوا السيوف والرماحا * تطلب حريا تبتغي كفاحا
تابعهم فوج من الأكراد * يبتغي في ذا سبل الجهاد
مقدم الجيش مراد الخير * كذاك فتاح شديد السير « 2 »
ساروا جميعا يطلبوا الصفوفا * ويعلمون ضدهم الوفا « 3 »
وعبروا الشط بلا أمان * وهذا فعل عنتر الزمان
وكنت أنا أحد تلك الفرسان ، وشاهدت من الهول ما لم يذكر بلسان .
ومنها :
مقدار عشرين من الفرسان * قد عانقوا الحور مع الولدان
ثم ثلاثين يقيد الأسر * قد أوقعونا في شديد الفكر
ثم أتت فرساننا وأدخلوا * لداخل على الحصار عولوا
وزادت الأفكار والأشجان * ثم بكى الاخوان والخلان
واكتحل الجفون بالسهاد * ولم تر العيون من رقاد
فثاني يوم جاءت المواكب * وراجل أيضا أتى وراكب
هامش
( 1 ) هذا البيت والبيتان بعده في ب ففط .
( 2 ) يريد مراد بن حسين باشا الجليلي وعبد الفتاح الجليلي بن إسماعيل باشا أخو حسين باشا الجليلي ابن إسماعيل باشا .
( 3 ) كذا في الأصول يطلبوا الصفوفا وصوابه يطلبون ولكن الوزن لا يستقيم به .